تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
في البئر رغيف وكوز ماء وأؤذن بالصلوات في أوقاتها ، فلما مضت لي ثلاثة عشرة سنة أتاني آت في منامي فقال لي : [ البسيط ]
حنا على يوسف رب فأخرجه * من قعر بئر وبيت حوله عمم
فقلت له : اللّه أكبر قرب الفرج ، فلما مضى بعد هذا حول أتاني آت في مثل ذلك الوقت في منامي فقال لي : [ الطويل ]
عسى فرج يأتي به اللّه إنه * له كل يوم في خليقته أمر
فقلت : قرب الفرج ، فلما مضى لهذا البيت حول أتاني آت في منامي فقال لي : [ الوافر ]
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان * ويأتي أهله النائي الغريب
فلما أتم الشعر فتحت القبة وأدلي إلي برشاء أسود وصيح بي اشدده في وسطك فإنا مخرجوك ، فشددته في وسطي فجذبوني حتى خرجت من البئر ، فلما عانيت الضوء غشى بصري فأدخلوني على الرشيد ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين المهدي ؟ قالت : لست به ، قلت : فالسلام عليك يا أمير المؤمنين الهادي ؟ قال : ولست به ، قلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وما أدري ما أقول ؟ فقيل : الرشيد ، فقال الرشيد : يا يعقوب بن داود ، ما كلمني فيك أحد يجب عليك شكره ، والسبب في إخراجي لك ، إني حملت البارحة صبية لي على عنقي فذكرت حملك لي على عنقك وأنا صغير ، فرققت لك من المكان الذي أنت فيه فأخرجتك ، فأقمت معه مدة من الزمان يكرمني حتى تنكر لي يحيى بن خالد ، فخفت أن أعاد إلى الموضع الذي كنت فيه ، فاستأذنت الرشيد في الحج ، فحججت فلم أزل مجاورا حتى مات . 1058 - وبه : قال : أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحرني والحسن بن علي بن عبد اللّه العطار بقراءتي على كل واحد منهما ، قالا أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن يوسف ، قال : حدّثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن سعيد الدمشقي ، قال : وأنشدنا الأمير أبو العباس بن عبد اللّه بن المعتز باللّه لنفسه : [ الكامل ]
اصبر لعلك عن قليل بالغ * بتفضل الوهاب ذي الإحسان
فرجا يضيء لك انفياق صباحه * متبلجا في ظلمة الأحزان
1059 - وبإسناده : أيضا : [ الطويل ]
خليلي إن الدهر ما تريانه * فصبرا وإلا أي شيء سوى الصبر
عسى اللّه أن يرتاح لي منه فرجة * يجيء بها من حيث لا أدري ولا أدري
الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 304 | محمد حسن محمد حسن إسماعيل / يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني