تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المهيار البغدادي بقراءتي عليه بأصفهان ، قال : حدّثنا أبو الطيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن شيبة العطار المقري المعروف بالحريري إملاء بالبصرة في سنة سبع وستين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن بسطام الزعفراني ، قال : حدّثني عمي محمد بن عبيد اللّه بن بسطام ، قال : حدّثنا الحسين بن الفضل بن الربيع ، قال : حدّثني أخي عبيد اللّه بن الفضل بن الربيع ، قال : حدّثني أبي الفضل بن الربيع ، قال : حدّثنا أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين سنة سبع وأربعين ومائة ، فلما قدم المدينة قال لي : ابعث إلى جعفر بن محمد العلوي - يعني الصادق - من يأتيني بفتى ، قال : فأمسكت عنه لكي ينساه ، قال : ألم آمرك أن تبعث إلى جعفر بن محمد العلوي وأن تأتيني به بغتا قتلني اللّه إن لم أقتله ، فأمسكت عنه لكي ينساه ، فقال لي الثالثة وأغلظ لي ، ألم آمرك أن تبعث إلى جعفر بن محمد العلوي بغتا قتلني اللّه إن لم أقتله ، فبعثت إليه فجاء فدخلت عليه ، فقلت يا أمير المؤمنين جعفر بن محمد بالباب فأذن له ، فأذن له فدخل ، فلما دخل قال يا جعفر : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، فقال له أبو جعفر : لا سلم اللّه عليك يا عدو اللّه ، تلحد في سلطاني وتبغي الغوائل في ملكي ، قتلني اللّه إن لم أقتلك ، فقال له جعفر : يا أمير المؤمنين ، إن سليمان بن داود أعطى فشكر ، وإن أيوب ابتلى فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وأنت الصالح ، فأطرق طويلا فمد يده فصافحه فمد يده حتى أجلسه على مفرسه ، ثم قال يا غلام : علي بالمتحفة ، وهو مدهن كبير فيه غالية ، فغلف لحيته بيده حتى خلتها قاطرة ، ثم قال : لعلنا قد حسناك فاذهب في حفظ اللّه وكلاءته ، ألحق أبا عبد اللّه جائزته وكسوته . فخرج وتبعته ، فقلت يا أبا عبد اللّه : قد رأيت من غضب أمير المؤمنين ما لم تره ورأيت من رضائه بعد ذلك ما قد رأيت ، ورأيتك تحرك شفتيك حين دخلت بشيء فما هو فعلمنيه ؟ فقال نعم ، أما إن لك مودة أما إنك رجل من أهل البيت ، قلت : اللهم احرسني بعينيك التي لا تنام واكنفني بكنفك الذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجائي ، كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطأ فلم يفضحني يا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ، ويا ذا النعم التي لا تحصى أبدا ، أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وبك أدرأ في نحره وأستعيذك من شره ، اللهم أعني على ذنبي بدنياي ، وعلى آخرتي بتقواك ، اللهم احفظني مما غيبت عنه فلا تكلني إلى نفسي فيما حضرت يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة اغفر لي ، وأعطني ما لا ينقصك إنك أنت الوهاب ، أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، ورزقا واسعا ، والعافية من جميع البلاء وشكر العافية . 1050 - وبه : قال : أخبرنا السيد الإمام قدس اللّه روحه ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الجوزداني المقري ، قال : أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن