935 - وبه : قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة ، قال :
أخبرنا الطبراني ، قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز قال : حدّثنا مسلم بن إبراهيم ، قال :
حدّثنا الأسود بن شيبان السدوسي قال : حدّثني يزيد بن عبد اللّه بن الشخير عن مطرف ، قال : كان يبلغني أن أبا ذر حدث حديثا فكنت أشتهي لقاءه ، فلقيته فقلت يا أبا ذر : كان يبلغني عنك حديث فكنت أشتهي لقاك ، فقال اللّه أبوك قد لقيتني فهات ، قال : قلت حديثا بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حدّثك أن اللّه عزّ وجلّ يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة ، قال : فلا أخالي أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فقلت من هؤلاء الثلاثة الذين يحبهم اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : رجل غزا في سبيل اللّه عزّ وجلّ صابرا محتبسا وقاتل حتى قتل وأنتم تجدونه عندكم في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، قال : ثم تلا هذه الآية
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 4 )
[ الصف : 4 ] .
قلت : ومن ؟ قال : رجل كان له جار سوء يؤذيه فصبر على أذائه حتى يكفيه اللّه عزّ وجلّ إياه بحياة أو موت . قلت : ومن ؟ قال : رجل سافر مع قوم فارتحلوا حتى إذا كان من آخر الليل وقع عليهم الكرى أو النعاس فنزلوا وضربوا برءوسهم ، ثم قام فتطهر وصلّى رهبة للّه عزّ وجلّ ورغبة فيما عنده ، قلت : وما الثلاثة الذين يبغضهم اللّه ؟ قال : البخيل الفجور ، وهو في كتاب اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
[ لقمان : 18 ] ، قلت : ومن المختال الفخور ؟
قال : أنتم تجدونه في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، البخيل المختال ، قلت : ومن قال : التاجر الحلاف أو البائع الحلاف ؟ قال : لا أدري أيهما قال أبو ذر . قلت : يا أبا ذر ما المال ؟
قال : فرق لنا وذود ، قلت : يا أبا ذر : ليس هذا أسألك إنما أسألك عن صامت المال ؟
قال : ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح ، قلت : ما لك ولإخوانك من قريش ؟ قال :
واللّه لا أستفتيهم عن دين ولا أسألهم دنيا حتى ألقى اللّه ورسوله ، قاله ثلاث مرات .
936 - وبه : قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال :
حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، قال : حدّثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدّثنا محمد بن بشر ، قال : حدّثنا محمد بن عامر ، قال : حدّثنا أبو قرصافة حيدرة ، وكانت لأبي قرصافة صحبة ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد كساه برنسا وكان الناس يأتونه فيدعو لهم ويبارك فيهم ، فتعرف البركة فيهم ، وكان لأبي قرصافة ابن في بلاد الروم غازيا فكان أبو قرصافة إذا أصبح في السجن بعسقلان نادى بأعلى صوته يا قرصافة الصلاة ، قال : فيقول قرصافة من بلاد الروم لبيك يا أبتاه ، فيقول أصحابه : ويحك لمن تنادي ؟ فيقول : لأبي ورب الكعبة يوقظني للصلاة ، قال أبو قرصافة : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقول : من آوى إلى فراشه ثم قرأ سورة تبارك ثم قال : اللهم رب الحل والحرام ، ورب البلد الحرام ورب الركن والمقام ، ورب المشعر الحرام ، وبحق كل آية أنزلتها في