تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

الحديث التاسع في التوبة وما يتصل بذلك

870 - وبالإسناد : المتقدم إلى السيد الإمام المرشد باللّه رضي اللّه عنه ، قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي قراءة عليه في منزله بباب الأزج ببغداد ، قال حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المعيد إملاء بجرجرايا في شوال سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، قال حدّثنا أبو عمران موسى بن هارون بن عبد اللّه بن مروان البزاز ويعرف بالجمال ، قال حدّثنا سليم بن منصور بن عمار ، قال حدّثني أبي عن المنكدر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه : أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن ، وكان يحف للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه في حاجة فمر بباب رجل من الأنصار ، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل فكرر النظر وخاف الوحي على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرج هاربا على وجهه ، فنزل جبالا بين مكة والمدينة ، ففقده النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال يتعوذني من ناري ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عمر ويا سلمان انطلقا فأتياني بثعلبة ، فخرجا من أنقاب المدينة فلقيهما راع من رعاة الإبل يقال له ذفافة ، فقال له عمر يا ذفافة : هل لك علم بشاب هارب بين هذه الجبال ؟ فقال ذفافة : لعلك تريد الهارب من جهنم ، فقال له عمر : ما علمك أنه هرب من جهنم ؟ قال لأنه إذا كان في جوف الليل خرج من بين هذه الجبال واضعا يده على أم رأسه وهو ينادي : يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولا تجودني لفصل القضاء ، قال : إياه نريد ، فخرج بهما ذفافة ، فلما كان في جوف الليل خرج عليهم فغدا عمر عليه فاحتضنه ، فقال : الأمان الأمان ، متى الخلاص من النار ، فقال عمر بن الخطاب : أنا عمر بن الخطاب ، قال يا عمر هل علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذنبي ؟ قال : لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس فأرسلني وسلمان في طلبك فقال يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو في الصلاة أو بلال يقول : قد قامت الصلاة ، فقال له عمر : أفعل ، فأقبلوا إلى المدينة فوافق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في صلاة الغداة ، فبدر عمر وسلمان الصف ، فلما سمع ثعلبة قراءة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خر مغشيا عليه ، فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يعني صلاته قال يا عمر ويا سلمان : ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن ؟ قالا هو ذا يا رسول اللّه ، فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحركه فانتبه ،