يا أبا عبد اللّه يا بن رسول الل * ه يا أكرم البرية عودا
ليتني كنت يوم كنت فأمسي * فيك في كربلا قتيلا شهيدا
853 - وبه : قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد ، قال أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عمران بن موسى بن عبيد اللّه المرزباني ، قال حدّثنا عمر بن داود العماني ، قال حدّثنا معاذ بن المثنى ، قال حدّثنا أبو مالك كثير بن يحيى ، قال حدّثنا أبو عوانة عن أبي الجارود ، عن أبي بدر عن أبي الحارثة عن ابن عباس قال : بينا أنا أطوف بالبيت إذ لقيت الحسين بن علي عليهما السلام كفه بكفه بين الركن والمقام . فعانقته ثم ضممته إلي وقلت : يا أبا عبد اللّه ما تريد ؟ قال : أريد أن أسير ؛ قال : قلت نشدتك اللّه تسير إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك أهل العراق وأنت بقيتنا وجماعتنا . فقال : خل عني يا بن عباس ، فإني استحي من ربي عزّ وجلّ أن ألقاه ولم آمر في أمتنا بمعروف ولم أنه عن منكر .
854 - وبه : إلى السيد الأجل الإمام المرشد باللّه رضي اللّه عنه ، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان ، قال أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال حدّثنا علي بن سعيد الرازي ، قال حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي ، قال حدّثنا علي بن الحسين بن واقد ، قال حدّثنا أبي ، قال حدّثنا أبو غالب عن أبي أمامة ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لنسائه : لا تبكوا هذا الصبي - يعني حسينا عليه السلام ، قال : وكان يوم أم سلمة ، فنزل جبريل عليه السلام فدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الداخل ، وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا يدخل علي ، فجاء الحسين عليه السلام ، فلما نظر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتبكيه ، فلما اشتد في البكاء خلت عنه ، فدخل حتى جلس في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال جبريل عليه السلام للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن أمتك ستقتل ابنك هذا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقتلونه وهم يؤمنون بي ؟ قال نعم يقتلونه ، فناوله جبريل تربة فقال : بمكان كذا وكذا . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد احتضن حسينا كاسف البال مهموما ، فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه ، فقالت يا نبي اللّه جعلت لك الفداء ، إنك قلت لنا لا تبكوا هذا الصبي ، وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك ، فجاء فخليت عنه ، فلم يرد عليها ، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال لهم إن أمتي يقتلون هذا ، وفي القوم أبو بكر وعمر ، وكانا أجرأ القوم عليه ، فقالا يا نبي اللّه : يقتلونه وهم مؤمنون ؟ قال نعم : وهذه تربته وأراهما إياها .
855 - وبه : قال أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بقراءتي عليه ، قال حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي ، قال حدّثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي الترمذي ، قال حدّثنا نعيم بن حماد ، قال حدّثنا ابن