نتج في الربيع . وقولها : ولا عافطة ولا نافطة ؛ أي : لم تدع لنا ضائنة ولا ماعزه ، والعافطة :
الضائنة ، والعفط : الضّرط ، يقال : عفطت تعفط عفطا إذا ضرطت ، فهي عافطة . والنافطة :
الماعزة ، والنّفط : العطاس ، يقال : نفطت تنفط إذا عطست ، فهي نافطة .
[ 246 ]
[ ما يقال في وصف الرجل لا يملك شيئا ] :
ومما يقال في هذا المعنى : ما له سبد ولا لبد ؛ أي : ما له ذو سبد وهو الشعر ، ولا ذو لبد وهو الصوف ؛ فمعناه : ما له شاة ولا عنز ، وما له سارحة ولا رائحة ؛ أي : ما له ماشية تسرح أو تروح . وما له ثاغية ولا راغية ، فالثاغية : الشاة ، والراغية : الناقة ؛ لأنه يقال لأصوات الشاء : الثّغاء ، وقد ثغت تثغو ، ولأصوات الإبل : الرّغاء ، وقد رغت ترغو ، والعرب تقول : ما أثغاني ولا أرغاني ؛ أي : ما أعطاني ثاغية ولا راغية ، وما أجلّني ولا أحشاني ؛ أي : ما أعطاني من جلّة إبله ولا من حواشيها ، والحواشي ، واحدتها حاشية ، وهي صغار الإبل . وما له دقيقة ولا جليلة ؛ والدقيقة : الشاة ، والجليلة : الناقة . وما له حانّة ولا آنّة ، فالحانة : الناقة تحنّ إلى ولدها ، والآنة : الأمة تئنّ من شدّة التعب أو من علّة . وما له هارب ولا قارب ، فالهارب : الصادر عن الماء ، والقارب : الطالب للماء . وما له عاو ولا نابح ؛ أي : ما له غنم يعوي بها الذئب أو ينبح فيها الكلب ، فإذا نفى عنه العاوي والنابح فقد نفى عنه الغنم . وما له هلّع ولا هلّعة ؛ أي : ما له جدى ولا عناق . وما له زرع ولا ضرع . وما له قد ولا قحف ؛ فالقدّ : إناء من جلود ، والقحف : إناء من خشب . وما له أقذّ ولا مريش ؛ فالأقذّ :
السهم الذي لا قذّة له ، وهي الريش ، وجمعها قذذ ، والمريش : الذي عليه الرّيش . وما له سعنة ولا معنة ؛ أي : ما له قليل ولا كثير ، قال النمر بن تولب : [ الوافر ]
ولا ضيّعته فألام فيه * فإنّ ضياع مالك غير معن
أي غير يسير ولا هيّن ، قال أبو العباس : فدل هذا على أن المعن : القليل ، والسّعن :
الكثير .
[ 247 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : أخبرنا محمد بن الحكم ، عن قطرب ؛ قال : يقال : ما له سعن ولا معن ، فالسّعن : الودك . والمعن :
المعروف ، وأنشد بيت النمر ، وقد مضى في الباب . وما له دار ولا عقار ؛ فالعقار : النخل .
وما له ستر ولا حجر ؛ فالسّتر : الحياء ، قال زهير : [ الكامل ]
السّتر دون الفاحشات ولا * يلقاك دون الخير من ستر
[ 248 ]
[ من أسماء العقل ] :
والحجر : العقل ؛ وإنما سمي حجرا ؛ لأنه يحجر صاحبه عن القبيح . وما له أثر ولا عثير ؛ فالعثير : الغبار ، قال الشاعر : [ الطويل ]
أثرن عليهم عثيرا بالحوافر