والجلس : نجد ، وقال عمر بن أبي ربيعة رحمه اللّه فبيّن أنّ الجالس هو المنجد :
[ السريع ]
شمال من غار به مفرعا * وعن يمين الجالس المنجد
* * * [ 131 ] وأنشد أبو عليّ - رحمه اللّه [ 39 ] قبل هذا : [ الكامل ]
ولقد مررت على قطيع هالك * من مال أشعث ذي عيال مصرم
من بعد ما اعتلّت عليّ مطيّتي * فأزحت علّتها فظلّت ترتمي
وقال : الهالك : الضائع ، والمصرم : المقلّ ، يقول : اعتلّت ناقتي فأصبت السوط فضربتها به فظلّت ترتمي ؛ أي : تترامى في سيرها .
هذا تفسير مردود وقول منكر ؛ قال ابن قتيبة رحمه اللّه من قال : إنّ القطيع : السّوط فقد أخطأ ؛ لأنّه إن ضربها بالقطيع وقد أعيت قطعها عن السير ؛ وإنّما القطيع قطيع الإبل .
وهالك : ضائع ، وأزاح علّتها بأن أرعاها معها وسقاها من ألبانها فأشبعها ، فظلّت ترتمي .
وقال ابن السّكّيت رحمه اللّه إذا أعيت الناقة واعتلّت ثم ضربها قطعها عن السّير ، وإنّما عنى بالقطيع : الخبط . وقوله : هالك ؛ أي : ليس عنده ربّه ، يعني أنه علف مطيّته من الخبط وأشبعها من بعد ما أعيت فنشطت للسّير وجدّت فيه ا ه .
* * * آخر كتاب التنبيه ، على أوهام أبي عليّ في أماليه .
فرغ من تعليقه يوم الاثنين لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وستين وستمائة أحسن اللّه تقضّيها بالقاهرة المحروسة
الحمد للّه وحده ، وصلواته على سيّدنا محمد وآله وصحبه الطاهرين وسلامه وهو حسبنا ونعم الوكيل