تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
هذا وهم وسهو من أبي عليّ رحمه اللّه والبيت لامرئ القيس ؛ وإنّما هو :
كمعمعة السّعف الموقد
وقبله :
وأعددت للحرب وثّابة * جواد المحثّة والمرود
جموحا مروحا . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . إلخ
وإنّما لبس على أبي عليّ . رحمه اللّه - وأوهمه قول كعب بن مالك يوم الخندق : [ الكامل ]
من سرّه ضرب يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الأباء المحرق
فليأت مأسدة تسنّ سيوفها * بين المزاد وبين جزع الخندق
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق
والعرب تشبّه حفيف عدو الفرس الجواد باضطرام النار ، كما قال طفيل :
كأنّ على أعطافه ثوب مائح * وإن يلق كلب بين لحييه يذهب
كأن على أعرافه ولجامه * سنا ضرم من عرفج متلهّب
وقال أوس بن حجر : [ الطويل ]
إذا اجتهدا شدّا حسبت عليهما * عريشا علته النار فهو يحرّق
العريش : ظلّة من ثمام أو غيره . شبّه حفيفهما في عدوهما بحفيف ظلّة قد اشتعلت فيها النار ، وقال أسامة الهذلي في مثله : [ الطويل ]
يعالج بالعطفين شأوا كأنّه * حريق أشيعته الأباءة حاصد
أي : يميل في أحد شقّيه فيتكفّأ . حاصد ؛ أي : حصدها الحريق كما يحصد النبت ، وقال العجاج : [ الرجز ]
كأنّما يستضرمان العرفجا
وقول امرئ القيس : جموحا مروحا . الجماح : جماحان ، جماح مذموم وهو المعلوم ، وجماح محمود وهو النشيط السريع ؛ وإليه ذهب امرؤ القيس . * * * [ 85 ] وأنشد أبو عليّ . رحمه اللّه - [ 1031 ] : [ الوافر ]
يصور عنوقها أحوى زنيم * له ظأب كما صخب الغريم
هذا ما اتبع فيه أبو عليّ . رحمه اللّه - غلط من تقدّمه فأتى ببيت من أعجاز بيتين أسقط صدورهما ، وهما : [ الوافر ]
وجاءت خلعة دبس صفايا * يصور عنوقها أحوى زنيم
يفرّق بينها صدع رباع * له ظأب كما صخب الغريم
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 813 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي