تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
[ 59 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 679 ] لأبي الشّيص : [ الكامل ]
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخّر عنه ولا متقدّم
الأبيات ليس هذا الشعر في ديوان أبي الشّيص ، ولا رواه أحد عنه كما روي عن غيره ، قال أبو الفرج عليّ بن الحسين : حدّثني اليزيديّ قال : حدثني محمد بن الحسن الزّرقيّ قال : حدثني عبد اللّه بن شبيب قال : أنشدني عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب - رضي اللّه عنهم - لنفسه ، وكان شاعرا غزلا : [ الكامل ]
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخّر عنه ولا متقدّم
الأبيات إلى آخرها * * * [ 60 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 682 ] : [ الطويل ]
ولو نظروا بين الجوانح والحشا * رأوا من كتاب الحبّ في كبدي سطرا
ولو جرّبوا ما قد لقيت من الهوى * إذا عذروني أو جعلت لهم عذرا
صددت وما بي من صدود ولا قلى * أزوركم « 1 » يوما وأهجركم شهرا
أسقط أبو عليّ . رحمه اللّه - من هذا الشعر البيت الذي يقوم به معنى البيت الأخير ؛ لأنه جواب له ولا فائدة له إلا بذكره ، وهو :
ولما رأيت الكاشحين تتبّعوا * هوانا وأبدوا دوننا نظرا شزرا
جعلت وما بي من صدود ولا قلى * أزوركم يوما وأهجركم شهرا
ويروى : وأهجركم عشرا ، ولولا هذا البيت المسقط لكان البيت الذي أنشده لغوا ومنقطعا مما قبله كأنه ليس من الشعر . [ 61 ] وأنشد أبو عليّ [ 686 ] لأوس بن حجر : [ الطويل ]
وأبيض « 2 » صوليّا كأنّ غراره * تأكّل برق في حبيّ تأكّلا
خلّط أبو علي رحمه اللّه في هذا البيت فمزجه من ثلاثة أبيات على ما أنا مورده ، قال أوس : [ الطويل ]
وإنّي امرؤ أعددت للحرب بعد ما * رأيت لها نابا من الشرّ أعصلا
أصمّ ردينيّا كأنّ كعوبه * نوى القسب عرّاصا مزجّا منصّلا
هامش
( 1 ) كتب بهامش الأصل ما نصه : « أقول : ويحتاج حينئذ إلى تقدير حرف الجر ؛ أي : ما عدوت إلى غيرها وفيه ركة ( ضعف ) وبدونها إفساد ، فالحق موافقة القوم ( ح عا ) . ط ( 2 ) روى القالي : « أزورهم . . . وأهجرهم » . ط