[ 16 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 158 ] لذي الرّمّة : [ الطويل ]
إذا نتجت منها المهارى تشابهت * على العوذ إلّا بالأنوف سلائله
الشعر في صفة فحل على ما يأتي ذكره ؛ وصحة إنشاده : إذا نتجت منه المهارى ، وأيضا فإنه لا يقال : نتج من الناقة كذا ؛ إنما يقال في الفحل ؛ لأن الناقة منه نتجت ، وصلة هذا البيت : [ الطويل ]
خدبّ الشّوى لم يعد في آل مخلف * أن اخضرّ أو أن زمّ بالأنف بازله
ومضى في صفة هذا البعير ثم قال :
سواء على ربّ العشار الذي له * أجنّتها سقبانه وحوائله
إذا نتجت منه المهارى تشابهت * على العوذ إلّا بالأنوف سلائله
قوله : خدبّ الشّوى : أي : ضخم القوائم عظيمها . وأراد لم يعد أن طلع بازله ، وهو في شخص مخلف . والآل : الشخص ، فقدّم وأخّر . والمخلف : الذي أتى عليه حول بعد البزول . وقوله : زمّ بالأنف ، يريد حين ارتفع ، وهذه استعارة ، ولذلك يقال للمتكبّر : زمّ بأنفه كأنه طمح برأسه . والناب إذا طلع يكون أخضر كأنّه ورقة آس ، قال أبو النجم :
أخضر صرّافا كحدّ المعول
ثم قال : هذا البعير كريم النّسل ، فسواء على ربّه أأذكر أم آنث . والحائل : الأنثى من أولاد الإبل .
* * * [ 17 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 181 ] لرؤبة : [ الرجز ]
وطامح النّخوة مستكتّ * طأطأ من شيطانه التّعتّي
هكذا أنشده ، ولا يستقيم ذلك ولا يصح ؛ وإنما صحّة إنشاده :
طأطأ من شيطانه المعتّي
وبعده :
صكّي عرانين العدى وصتّي * حتّى ترى البيّن كالأرتّ
المعتّي : العاتي ، يقال : عتى وعتّى فهو معتّ ؛ وفاعل طأطأ قوله : صكّي عرانين العدى . قال الأصمعيّ : الصّتّ : الصكّ ، ولا يصرف . وقال غيره : الصّتّ والصّتيت : الجلبة والصّياح ، وقيل : الصّتّ : الدّفع ، وقيل : هو الضرب باليد . وقال الأصمعي : المستكتّ :
العظيم في نفسه ؛ وقيل هو الغضبان . ولرواية أبي عليّ رحمه اللّه وُجَيه مخرّج عليه ، وهو أنه أراد ذي التّعتّي فحذف .
* * *