تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
علينا أعرابي فسمع غناء حمائم بستان إبراهيم بن المهدي ، فاشتاق إلى وطنه ؛ فقال « 1 » : [ الوافر ]
أشاقتك البوارق والجنوب * ومن علوي الرّياح لها هبوب
أتتك بنفحة من شيح نجد * تضوّع والعرار بها مشوب
وشمت البارقات فقلت جيدت * حبال البشر « 2 » أو مطر القليب
ومن بستان إبراهيم غنّت * حمائم بينها فنن رطيب
فقلت لها وقيت سهام رام * ورقط « 3 » الريش مطعمها الجنوب
كما هيّجت ذا حزن غريبا * على أشجانه فبك الغريب
[ 150 ]

[ شعر حجية بن مضرّب في مدح بعض الملوك ] :

وأنشدنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أنشدني عمي ، عن أبيه ، عن ابن الكلبي لحجيّة بن المضرّب يمدح يعفر بن زرعة أحد الأملوك « 4 » ، أملوك « 5 » ردمان : [ الطويل ]
إذا كنت سائلا عن المجد والعلا * وأين العطاء الجزل والنائل الغمر
فنقّب عن الأملوك واهتف بيعفر « 6 » * وعش جار ظل لا يغالبه الدهر
أولئك قوم شيّد اللّه فخرهم * فما فوقه فخر وإن عظم الفخر
أناس إذا ما الدهر أظلم وجهه * فأيديهم بيض وأوجهم زهر
يصونون أحسابا ومجدا مؤثّلا * ببذل أكفّ دونها المزن والبحر
سموا في المعالي رتبة فوق رتبة * أحلّتهم حيث النعائم والنّسر
أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت * لنورهم الشمس المنيرة والبدر
فلو لامس الصّخر الأصمّ أكفّهم * لفاضت « 7 » ينابيع النّدى ذلك الصّخر
ولو كان في الأرض البسيطة منهم * لمختبط عاف لما عرف الفقر
شكرت لكم آلاءكم وبلاءكم * وما ضاع معروف يكافئه شكر
[ 151 ]

[ شعر في الهجر والشوق ، وألم الفراق ] :

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أملى علينا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، أو
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 15 ] . ( 2 ) البشر : اسم جبل في أطراف نجد وفي الأصل بالنون وهو تحريف . ط ( 3 ) رقط الريش : يشير بها إلى الأقواس . ط ( 4 ) الأملوك : اسم جمع بمعنى الملوك وهم مقاول حمير ؛ أي : ملوكها . ط ( 5 ) ردمان : اسم قبيلة من العرب باليمن . ط ( 6 ) يعفر : اسم ملك من ملوك اليمن . ( 7 ) ورد في الطبعة الأولى : « لفاضت » ، وفيه مصححها بقوله : هكذا في الأصل بتاء التأنيث وحرر ؛ وقد وجدنا في بعض النسخ المخطوطة : « لفاض » ، ولعله : « أفاض » ليستقيم المعنى . ط