تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
[ 112 ] قال أبو محلم : ويقال : الظّنون : الوشل أو البئر التي تكون قليلة الماء ، وأنشد : [ الوافر ]
لعمرك إنّني وطلاب حبّى * لكالمتبرّض الثّمد الظّنونا
يطيف به ويعجبه ثراه * وضيق مجمّه قطع العيونا
يعني عيون الماء . والمتبرض : الذي يأخذ البرض وهو القليل من الماء ومن كل شيء ، وأنشد للشّمردل بن شريك اليربوعي يرثي أخاه : [ الطويل ]
وكنت أعير الدمع قبلك من بكى * فأنت على من مات بعدك شاغله
تبرّض بعد الجهد من عبراتها * بقيّة دمع شجوها لك باذله
[ 113 ] وأنشدنا لرجل من بني ضبّة : [ البسيط ]
لقد علمت وإن قطّعتني عذلا * ما ذا تفاوت بين البخل والجود
إن لا أكن ورقا تغنى العفاة به * للمعتفين فإنّي ليّن العود
قال أبو الحسن : الأجود : إن لا يكن ورق . [ 114 ]

[ شعر لحاتم الطائي في العفو ] :

وأخبرنا أبو الحسن علي بن سليمان النحوي ، قال : أنشدنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري ، قال : أنشدني إبراهيم بن إسحاق المعمري التيمي ، قال : أنشدني أبو البلاد التغلبي لحاتم طيّئ : [ الطويل ]
وعوراء جاءت من أخ فرددتها * بسالمة العينين طالبة عذرا
ولو أنني إذ قالها قلت مثلها * ولم أعف عنها أورثت بيننا غمرا « 1 »
فأعرضت عنه وانتظرت به غدا * لعلّ غدا يبدي لمنتظر أمرا
وقلت له عد للأخوّة بيننا * ولم أتّخذ ما كان من جهله قمرا
لأنزع ضبّا « 2 » كامنا في فؤاده * وأقلم أظفارا أطال بها الحفرا
[ 115 ]

[ مجنون بني عامر يطلق طبية لشبهها بليلى ] :

قال : وقال المعمري : أخبرني أبو مسلمة الكلابي ؛ قال : كان مجنون بني عامر في بعض مجالسه ، وكان يكثر الوحدة والتوحش ، فمرّ به أخوه وابن عمه قد قنصا ظبية فهي معهما ، فقال : [ البسيط ]
يا أخويّ اللّذين اليوم قد قنصا * شبها لليلى بحبل ثمّ غلّاها
إني أرى اليوم في أعطاف شاتكما * مشابها أشبهت ليلى فحلّاها
هامش
( 1 ) الغمر : الحقد . ط ( 2 ) الضب : الغيظ والحقد . ط