ترجمة أبي علي القالي « 1 »
الاسم : هو أبو علي إسماعيل بن القاسم بن هارون بن عيذون البغدادي .
المولد والنشأة : يحدثنا هو عن نشأته فيقول :
« أنا إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سليمان مولى عبد الملك بن مروان ، ولدت بمنازكرد من دياربكر سنة ثمان وثمانين ومائتين ورحلت إلى بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة ، فأقمت في الموصل » .
سبب تسميته بالقالي :
قال الزبيدي : وسألت أبا علي لم قيل له القالي ؟ فقال : لما انحدرنا إلى بغداد كنا في رفقة فيها أهل قالي قلا فكانوا يحافظون لمكانهم من الثغر ، فلما دخلت بغداد تنسبت إلى قالي قلا وهي قرية من منازكرد ، ورجوت أن أنتفع بذلك عند العلماء .
ويقول في موضع آخر « فلم أنتفع بذلك وعرفت بالقالي » .
وكانوا يسمونه بالبغدادي لكثرة مقامه بها ووصوله إليهم [ أي : الأندلس ] منها .
شيوخه :
سمع أبو علي من الكثير من أهل العلم منهم « أبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وعلي بن سليمان الأخفش وأخذ العربية عن « بن دريد وأبي بكر الأنباري وابن درستويه ونفطويه وطائفة » .
وقرأ أيضا على ابن السراج وأبي إسحاق الزجاج وأبي عمر الزاهد وأبي داود السجستاني .
مكانته في العلم :
« كان أحفظ أهل زمانه للغة والشعر ونحو البصريين » .
قال الحميدي : وكان إماما في علم العربية متقدما فيها متقنا لها فاستفاد الناس منه وعولوا عليه .
واتخذوه حجة فيما نقلوه ، وكانت كتبه في غاية التقييد والضبط والإتقان ، وقد ألف في علمه الذي اختص به تآليف مشهورة تدل على سعة علمه وروايته .
هامش
( 1 ) انظر « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 45 - 46 ) ، و « إنباه الرواة » ( 1 / 239 - 244 ) ، « معجم الأدباء » ( 2 / 729 - 731 ) ، « وفيات الأعيان » ( 1 / 226 - 227 ) ، « مقدمة ابن خلدون » ( ص 522 ) .