[ 908 ]
[ قول أم خالد الخثعميّة في جحوش العقيلي ] :
وأنشدنا أبو بكر بن دريد - رحمه اللّه . ، عن عبد الرحمن ، عن عمه لأم خالد الخثعمية في جحوش العقيلي : [ الطويل ]
فليت سمكيّا يطير « 1 » ربابه * يقاد إلى أهل الغضا بزمام
ليشرب منه جحوش ويشيمه « 2 » * بعيني قطاميّ أغرّ شآم
بنفسي عينا جحوش وقميصه * وأنيابه اللّاتي جلا ببشام « 3 »
فأقسم أنّي قد وجدت بجحوش * كما وجدت عفراء بابن حزام
وما أنا إلا مثلها غير أنّني * مؤجّلة نفسي لوقت حمام
فإنّ ولوج البيت حلّ لجحوش * إذا جاء والمستأذنون نيام « 4 »
فإن كنت من أهل الحجاز فلا تلج * وإن كنت نجديّا فلج بسلام
رأيت لهم سيماء قوم كرهتهم * وأهل الغضا قوم عليّ كرام
[ 909 ]
[ شعر في الانصراف عمّن شغل بهوى قديم ] :
وأنشدنا بهذا الإسناد أيضا لها : [ الطويل ]
أيّتها النفس التي قادها الهوى * أمالك إن رمت الصّدود عزيم
فتنصرفي عنه فقد حيل دونه * وألهاه وصل من سواك قديم
[ 910 ]
[ وصف جحوش صاحب أمّ خالد ] :
وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن عمه ، قال : أخبرني رجل من بني كلاب ؛ قال : سئل رجل من بني عقيل كيف كان جحوش فإن أمّ خالد قد أكثرت فيه ؟ قال :
كان أحيمر أزيرق حنكلا كأنه ابنة عود أو عقلة رشاء .
قال أبو علي : الحنكل : القصير . والأبنة العقدة في العود .
[ 911 ]
[ من أقوال العقيليّين ] :
وقال أبو زيد : قال العقيليّون : هو حذاءه وحذوه نصب ؛ أي : مقابلته وهو حذوه رفع :
إذا كان مثله . وقالوا : ندّ البعير يندّ ندادا ونديدا وندّا . وقالوا : « الخنق يخرج الورق » يقول :
إذا اشتدّ عليك فخنقك أعطيته « 5 » ، الخنق اسم الفعل هنا ، وقالوا : « منزلنا منزل قلعة » القاف
هامش
( 1 ) في مادة قطم من « اللسان » : « يحار » . ط
( 2 ) يشيمه بعيني ألخ . أرادت بعيني رجل كأنهما عينا قطامي ؛ لأن الرجل نوع والقطامي ( وهو الصقر ) نوع آخر ؛ ومحال أن ينظر نوع بعين نوع آخر ؛ فالكلام على التشبيه كذا في « اللسان » . ط
( 3 ) البشام : شجر عطر الرائحة يستاك بقضبانه . ط
( 4 ) هذا البيت والبيت التالي لما بعده فيهما الإقواء وهو اختلاف الروي في حركة الإعراب . ط
( 5 ) عبارة الميداني في « مجمع الأمثال » : يضرب للغريم الملح يستخرج دينه بملازمته . ط