[ آل عمران : 152 ] . ويقال : أحسست بالخبر وحسست به وأحست به وحسيت به ، قال أبو زبيد : [ الوافر ]
خلا أن العتاق من المطايا * حسين به فهنّ إليه شوس
[ من أمارات الأخوة ولوازمها ] :
يقال : حسست له أحسّ ؛ أي : رققت له ، يقال : إني لأحسّ له ؛ أي : أرقّ له وأرحمه ، قال القطامي : [ الطويل ]
يي أخوك الذي لا تملك الحسّ نفسه * وترفضّ عند المحفظات الكتائف
والكتائف : جمع كتيفة ، وهي هاهنا الحقد ، والكتيفة أيضا : ضبّة الحديد ، وقال أبو نصر : الكتيفة : بيضة الحديد ، ولا أعرف هذه الكلمة عن غيره . يقول : أخوك الذي إذا رآك في شدة لم يملك أن يرقّ لك ، وقال الأصمعي : يقال : إنّ البكريّ ليحسّ للسّعدي ؛ أي : يرقّ له .
* * * [ 493 ] وقرأنا على أبي بكر بن دريد : [ الرجز ]
إذا تجافين عن النّسائج * تجافي البيض عن الدّمالج
يعني : إبلا ، يقول : بهنّ جراح من حزمهنّ ، فهنّ يتجافين عنها كما تجافى النساء عن دمالجهن إذا بردت عليهن .
[ 494 ]
[ متفرّقات في وصف السحاب والمطر والرعد والبرق ، ونحو ذلك ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه ، وقرأته على أبي عمر المطرز في أمالي أبي العباس أحمد بن يحيى للحسين بن مطير الأسدي : [ الكامل ]
مستضحك بلوامع مستعبر * بمدامع لم تمرها الأقذاء
كثرت لكثرة ودقه أطباؤه * فإذا تحلّب فاضت الأطباء
فله بلا حزن ولا بمسرّة * ضحك يراوح بينه وبكاء
وكأنّ عارضه حريق يلتقي * أشب عليه وعرفج وألاء
لو كان من لجج السّواحل ماؤه * لم يبق في لجج السواحل ماء
[ 495 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا الرياشي ، عن أبي عبيدة لعبيد بن الأبرص : [ البسيط ]
يا من لبرق أبيت الليل أرقبه * في عارض كمضيء الصّبح لمّاح
دان مسفّ فويق الأرض هيدبه * يكاد يدفعه من قام بالراح
كأنّ ريّقه لما علا شطبا « 1 » * أقراب أبلق ينفي الخيل رمّاح
هامش
( 1 ) شطب : جبل . ط