تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

[ عزّة العلم حين يغزر ] :

وحدثني غير واحد من أصحاب أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي ؛ أنه قال : كلّ شيء يعزّ حين ينزر ؛ إلا العلم ؛ فإنه يعزّ حين يغزر . [ 490 ]

[ من أمثال العرب ] :

وقال الأصمعي : من أمثال العرب : « أسمع جعجعة ولا أرى طحنا » ؛ أي : أسمع جلبة ولا أرى عملا ينفع . قال أبو علي : الجعجعة : صوت الرحا وما أشبه ذلك الصوت . والطّحن : الدقيق . ويقال : « كلا جانبي هرشى لهنّ طريق » يضرب مثلا للأمرين يشتبهان ويستويان ؛ أيّ مأخذ أخذتهما . ويقال : « حرّة تحت قرّة » يضرب مثلا للأمر يظهر وتحته أمر خفيّ غيره . قال أبو علي : الحرّة : حرارة العطش . والقرّة : البرد . ويقال : « ضغث على إبّالة » يضرب مثلا للرجل تكلّفه الثّقل ثم تزيده على ذلك . قال أبو علي : الإبّالة : الحزمة من الحطب . والضّغث : القبضة من الحشيش . [ 491 ]

[ مادة : حسس ] :

وقال الأصمعي : يقال : « جيء به من حسّك وبسّك » ؛ أي : من حيث كان ولم يكن ، وروى أبو نصر : من حيث شئت ، والمعنى واحد ، والحسّ والحسيس : الصوت ، قال اللّه - عز وجل - :
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
[ الأنبياء : 102 ] والحسّ : وجع يأخذ المرأة بعد الولادة . والحسّ : برد يحرق الكلأ . ويقال : أصابتنا حاسّة ، ويقال : البرد محسّة للنبت ؛ أي : يحرقه ، ويقال : ضربه فما قال : حسّ مكسور ، وهي كلمة تقال عند الجزع ، قال الراجز « 1 » : [ الرجز ]
فما أراهم جزعا بحسّ * عطف البلايا المسّ بعد المسّ
ويقال : اشتر لي محسّة للدابة . والحساس : سمك صغار يجفف يكون بالبحرين . وقال اللحياني : الحساس : الشّؤم والنّكد ، وأنشدنا أبو زيد : [ الرجز ]
ربّ شريب لك ذي حساس * أقعس يمشي مشية النّفاس
ليس بريّان ولا مواسي
ويقال : انحسّت أسنانه إذا تكسرت وتحاتّت ، قال العجاج : [ الرجز ]
في معدن الملك القديم الكرس * ليس بمقلوع ولا منحسّ
[ 492 ] ويقال : حسستهم : إذا قتلتهم ، قال اللّه - تعالى - :
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
هامش
( 1 ) الراجز هو العجاج كما في « اللسان » مادة : « حسس » . ط