تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فأجابنا غلام من صدر راحلته فقال : [ الطويل ]
فقالوا طوينا ذاك ليلا فإن يكن * به بعض من تهوى فما شعر السّفر
خليلي هل يستخبر الرّمث والغضا * وطلح الكدا من بطن مروان والسّدر
هكذا أنشدناه أبو بكر بن الأنباري ، عن أبي العباس بفتح الكاف وقال : هو اسم موضع . قال أبو علي : أحسبه أراد : كداء فقصر للضرورة ، وأنشدنا أبو بكر بن دريد : كدى بضم الكاف وقال : هو جمع كدية : [ الطويل ]
أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر
لقد كنت آتيها وفي النفس هجرها * بتاتا لأخرى الدهر ما طلع الفجر
فما هو إلا أن أراها فجاءة * فأبهت لا عرف لديّ ولا نكر
وأنسى الذي قد كنت فيه هجرتها * كما قد تنسّي لبّ شاربها الخمر
وما تركت لي من شدا أهتدي به * ولا ضلع إلا وفي عظمها وقر
وقد تركتني أغبط الوحش أن أرى * أليفين منها لا يروعهما الذّعر
ويمنعني من بعض إنكار ظلمها * إذا ظلمت يوما وإن كان لي عذر
مخافة أني قد علمت لئن بدا * لي الهجر منها ما على هجرها صبر
وأنّي لا أدري إذا النفس أشرفت * على هجرها ما يبلغنّ بي الهجر
[ 423 ] قال عبد اللّه بن شبيب حدثني الزبير ؛ قال : لما أنشد أبو السائب هذا البيت قال : الموت الأحمر واللّه يا ابن أخي ما دونه شيء : [ الطويل ]
أبى القلب إلا حبّها عامرية * لها كنية عمرو وليس لها عمرو
تكاد يدي تندى إذا ما لمستها * وينبت في أطرافها الورق النّضر
وإني لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر
تمنّيت من حبّي عليّة أننا * على رمث في البحر ليس لنا وفر
على دائم لا يعبر الفلك موجه * ومن دوننا الأهوال واللّجج الخضر
فنقضي همّ النفس في غير رقبة * ويغرق من نخشى نميمته البحر
عجبت لسعي الدهر بيني وبينها * فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر
[ 424 ] قال عبد اللّه : وأنشدني ابن أبي أويس : [ الطويل ]
فيا حبّ « 1 » ليلى قد بلغت بي المدى * وزدت على ما ليس يبلغه الهجر
ويا حبّها زدني جوى كل ليلة * ويا سلوة الأيام موعدك الحشر
هامش
( 1 ) كذا في النسخ : والمشهور : فيا هجر ليلى ؛ ولعلهما روايتان . ط