المجلس السادس والخمسون « * » يتضمّن مسائل الترخيم
، وما يتّصل بها ، وما لم تستعمله العرب إلّا في النداء .
كنت حدّدت المذهب المختار من مذهبي الترخيم ، فقلت : من العرب من يحذف آخر الاسم ، ويترك ما قبله على حركته أو سكونه ، إلّا أن يؤدّى / السّكون إلى الجمع بين ساكنين ، فيلزم حينئذ التحريك ، ووعدت ببيان ذلك .
وبيانه أنك إذا سمّيت بمادّ أو شادّ ، وناديته ورخّمته على اللّغة المختارة ، التقى بعد حذف الطّرف ساكنان ، على أحد الشرطين في التقاء الساكنين ، وهما كون الأول حرف مدّ ولين ، والثاني مدغما ، فوجب لذلك التحريك ، ولا يخلو المدغم أن يكون في الأصل مكسورا أو مفتوحا أو مضموما ، فإن كان أصله الكسر ، أعدت إليه كسرته ، وإن كان أصله الفتح أو الضمّ ، أعدت إليه حركته ، فقلت في شادّ :
يا شاد أقبل ، فكسرت الدال ؛ لأن أصله شادد ، ومثله اسم الفاعل من السّباب ، تقول : يا مساب ، فإن أردت اسم المفعول منه ، قلت : يا مساب ، ففتحت الباء ، لأن أصله مسابب ، فإن سمّيته بتسابّ ، مصدر تسابّ القوم ، قلت : يا تساب ، فضممت ، لأن أصله : تسابب .
* * *
هامش
* من هذا المجلس تبدأ نسخة مكتبة الدراسات العليا ببغداد ، وقد اخترت لها الرمز ( د ) ، وكذلك تبدأ نسخة الخزانة العامة بالرباط - المغرب الأقصى - وقد رمزت ها بالرمز ( ط ) .