إذا سئل عن تفسير « ثبات » قال : جماعات في تفرقة « 1 » ، وأنشد أبو عمر :
نحن هبطنا بطن وألغينا * والخيل تعدو عصبا ثبينا « 2 »
وبعضهم قال : ثبون ، فغيّروا أوّله .
فأما الثّبة التي هي أسفل الحوض ، فالمحذوف منها عين « 3 » ، وأصلها ثوبة ، فعلة من ثاب يثوب : إذا رجع ، وذلك لرجوع الماء إليها .
والظّبة : حدّ السيف ، وجمعوها ظبات ، وجاء في شعر الكميت :
يرى الرّاءون بالشّفرات منها * كنار أبى الحباحب والظّبينا « 4 »
حباحب : رجل كان لا ينتفع بناره لبخله ، فنسبت إليه كلّ نار لا ينتفع بها فقيل لما تقدحه حوافر الخيل على الصّفا : نار الحباحب « 5 » ، قال النابغة في وصف السيوف :
ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب « 6 »
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 132 .
( 2 ) الشطران للأغلب العجلىّ . معجم البلدان 4 / 895 ، في رسم ( والغين ) ، وذكر أنه اسم واد .
والتكملة ص 163 ، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 800 ، والمخصص 3 / 120 ، والشطر الأول في بلاد العرب ص 35 ، وجاء فيه منثورا هكذا : « نحن دخلنا جوف والغين » .
( 3 ) هذا رأى أبي إسحاق الزجاج . ذكره في أثناء تفسير الآية السابقة من سورة النساء ، من معاني القرآن 2 / 75 ، واللسان ( ثبا ) ، وردّه أبو علىّ ، وذكر أنه من المحذوف اللام . البغداديات ص 531 .
وانظر سرّ الصناعة ص 602 ، وأصل كلام الزجاج في كتاب العين 8 / 248 .
( 4 ) المخصص 11 / 28 ، والصاحبى ص 419 ، والمقاييس 4 / 474 ، ومبادئ اللغة ص 61 :
وضرائر الشعر ص 104 ، وارتشاف الضرب 3 / 296 ، وشرح الشواهد الكبرى 4 / 361 ، والخزانة 7 / 151 ، واللسان ( حبحب - شفر - ظبا ) .
( 5 ) انظر تفسيره والخلاف فيه ، في الحيوان 4 / 487 ، وجمهرة الأمثال 1 / 246 ، والأوائل 1 / 69 ، وثمار القلوب ص 581 ، والمرصع ص 136 ، والعربيّة ليوهان فك ص 43 .
( 6 ) ديوانه ص 46 ، وصدر البيت :تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه