الواحد منها : راحلة ، ثم قال :
إني أحاذر أن تقول ظعينتى * هذا غبار ساطع فتلبّب
يقال للمرأة : ظعينة ، ما دامت في هودج ، والتلبّب : التحزّم « 1 » ، أي تحزّم للمحاربة .
وممّا جاء فيه الوعيد بلفظ الخبر في التنزيل ، قوله تعالى :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
« 2 »
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
« 3 »
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
« 4 »
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 5 » .
وقد ورد الخبر الموجب ، والمراد به النّفى ، كقول الأعشى « 6 » :
أتيت حريثا زائرا عن جنابة * فكان حريث عن عطائي جامدا
أي لم يعطني شيئا .
* * *
هامش
( 1 ) في إصلاح المنطق ص 60 « التحزّم بالسّلاح » وأنشد عجز بيت عنترة .
( 2 ) سورة الزخرف 19 .
( 3 ) سورة آل عمران 181 .
( 4 ) سورة الرحمن 31 .
( 5 ) سورة الفجر 14 .
( 6 ) ديوانه ص 65 ، وحريث : هو الحارث بن وعلة ، وصغّره تحقيرا . راجع الهمع 1 / 74 ، مع أتصحيف في عجز البيت . وقوله : « عن جنابة » أي عن بعد وغربة .