تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
تعالى :
وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
« 1 » ومما اتفق إعرابه قوله عز وجل :
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
« 2 » وقوله :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
« 3 » وليس
الْعَذابُ
رأس آية عند جميع أصحاب الأعداد ، إلا الكوفيّين « 4 » . وقولها :
يحفز أحشاءها الخوف حفزا
الحفز : الدّفع ، والحفز : الطّعن بالرّمح ، والحفز : السّوق والحثّ . وقولها : « بملمومة رداح » أي بكتيبة ملمومة ، وهي التي كثر عددها ، واجتمع فيها المقنب إلى المقنب ، والرّداح : الكثيرة الفرسان ، وامرأة رداح : ثقيلة الأوراك . والرّكز : الصوت الخفىّ ، وفي التنزيل :
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
« 5 » . وقولها : « ببيض الصّفاح وسمر الرّماح » جمعها بين الصّفاح والرّماح ، كجمعها القديم والأديم ، ويقال لكلّ سيف عريض : صفيحة ، وقياسها في الجمع صفائح ، كسفينة وسفائن ، وليس حقها أن تجمع على فعال ، وجمعها على الصّفاح يحتمل وجهين ، أحدهما : أن يكونوا جمعوها أوّلا على الصّفيح ، كالسفينة والسّفين ، ثم جمعوا الصّفيح على الصّفح ، قياسا على رغيف ورغف ، وكثيب وكثب ، ثم جمعوا الصّفح على الصّفاح ، كالمشط والمشاط ، ومثله جمع الجمد ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 20 . ( 2 ) سورة الإسراء 55 . ( 3 ) سورة الحديد 13 . ( 4 ) انظر جمال القراء ص 220 ، وبصائر ذوى التمييز 1 / 453 . ( 5 ) آخر سورة مريم .
أمالي ابن الشجري — صفحة 380 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )