العين ، وأبعد من الاعتلال ، وأثبتوا « 1 » الزائد لأنه لمعنى ، فحذف العين وإثبات الحرف الزائد لمعنى أسهل .
ومن جواب الخليل وسيبويه عن هذا أنّ واو مفعول ليست وحدها دالّة على وضعه للمفعول ، ولكنّها والميم مشتركان في ذلك ، ودلالة الميم أقوى من دلالتها عليه ، ألا تراها تنفرد بهذا المعنى فيما جاوز الثلاثة ، نحو مخرج ومدحرج ومستخرج ، وليست الواو كذلك ، وإذا كان حكم الميم حكم الواو في هذا المعنى ، جاز حذف الواو ، اجتزاء بإحدى الدلالتين .
وليس احتجاج الأخفش بحذف التاء من اتّقى ، وإثبات التاء الزائدة ، بلازم ، لأن تاء افتعل علامة مفردة ، فلو سقطت بطل المعنى الذي زيدت له ، فليس حكم الزيادتين لمعنّى حكم الزيادة الواحدة .
فمن جواب أبى الحسن عن هذا : أن الزيادة التي لمعنى إذا شركتها « 2 » في الدلالة عليه زيادة أخرى ، جرتا مجرى الزيادة الواحدة ، لأن الدلالة تحصل بمجموعهما معا ، وإذا حصلت الدلالة / بمجموعهما ، لم يجز أن تحذف إحداهما ، كما لم يجز أن تحذف الزيادة المفردة « 3 » إذ كان وقوع الدلالة على المعنى بهما كوقوع الدلالة بالزيادة الواحدة ، فلو جاز أن تحذف إحداهما ، وجب حذف الأخرى معها ، كما أنهم لمّا حذفوا إحدى الزّيادتين في سعدان ونحوه للترخيم ، أتبعوها الأخرى .
فمن جواب سيبويه والخليل عن هذا : أننا إذا جعلنا حكم الزيادة حكم الأصل في باب الحذف ، لم يلزمنا أكثر من ذلك ، وقد وجدناهم استجازوا حذف بعض
هامش
( 1 ) في الأصل : فأثبتوا .
( 2 ) في ه : أشركتها .
( 3 ) في ه : إذا .