ويتّجه عندي في إعراب البيت بعد هذا وجه لم يذهب إليه من تقدّم ، كما لم يذهبوا « 1 » إلى عطف « دهر » على فاعل « كفى » ، وهو أنك ترفع الفخر بإسناد « كفى » إليه ، وتخرج الباء عن كونها زائدة ، فتجعلها معدّية متعلقة بالفخر ، وتجرّ « الدهر » بالعطف على مجرور الباء ، وترفع « الأهل » [ بتقدير « 2 » ] المبتدأ الذي تقدّم ذكره ، فيصير اللفظ : كفى ثعلا فخر بكونك منهم ، وبدهر هو أهل لأن أمسيت من أهله ، والمعنى أنهم اكتفوا بفخرهم [ به « 2 » ] وبزمانه عن الفخر بغيرهما .
* * *
هامش
( 1 ) قد ذكرت قريبا أن الواحدىّ عزا عطف « دهر » على فاعل « كفى » إلى ابن فورجة ، وأنى لم أجده في كتابه المطبوع .
( 2 ) ساقط من ه في الموضعين . وهو في شرح أبيات المغنى 2 / 351 ، عن ابن الشجري . هذا وعبارة ابن هشام فيما حكاه عن ابن الشجري أبين ، قال : « وتقدّر أهلا خبرا لهو محذوفا » المغنى ص 114 .