لولاك هذا العام لم أحجج « 1 »
وللمحتجّ لسيبويه أن يقول : إنه لما رأى الضمير في لولاى ولولاك ولولاه ، خارجا عن حيّز ضمائر الرفع ، وليست لولا من الحروف المضارعة للفعل ، فتعمل النصب كحروف النداء ، ألحقها بحروف الجر .
وحجّة الأخفش أن العرب قد استعارت ضمير الرفع المنفصل للنصب في قولهم :
لقيتك أنت ، وكذلك استعاروه للجرّ في قولهم : مررت بك أنت ، أكّدوا المنصوب والمجرور بالمرفوع كما ترى ، وأشدّ « 2 » من هذا إيقاعهم إياه بعد حرف الجر في قولهم :
« أنا كأنت « 3 » ، وأنت كأنا » ، فكما استعاروا المرفوع للنصب والجرّ فيما ذكرت لك ، كذلك استعملوا « 4 » المنصوب للرفع في قولهم : لولاى ولولاك ولولاه ، وكذلك خالف الأخفش سيبويه في الضمير المتّصل بعسى في قول بعض العرب : عساني أن أفعل ، وعساك أن تفعل ، وعساه أن يفعل ، فزعم / الأخفش أن هذا الضمير فاعل عسى ، وإن كان بلفظ ضمير النصب ، كما كان « أنت » في قولهم : لقيتك أنت ، في محلّ النصب ، وإن كان موضوعا للرفع ، [ فكذلك « 5 » ] تنزّل ضمير النصب في عساني وعساك وعساه وعساكما وعساكم وعساكنّ وعساهما وعساهم وعساهنّ [ بمنزلة
هامش
( 1 ) ينسب إلى عمر بن أبي ربيعة . زيادات ديوانه ص 487 ، ونسب إلى العرجىّ ، ولم أجده في ديوانه المطبوع ، مع وجود قصيدة من وزن البيت وقافيته ص 17 . وصدره :أومت بعينيها من الهودجوانظر شرح الجمل - الموضع السابق - والإنصاف ص 693 ، وشرح المفصل 3 / 119 ، وشرح ديوان أبى تمام 1 / 300 .
( 2 ) في الخزانة : « وأشذّ » بالذال المعجمة .
( 3 ) في كتاب الأزهية ص 181 : « ما أنا كأنت ولا أنت كأنا » .
( 4 ) في الخزانة : استعاروا .
( 5 ) ساقط من ه .