ألا ما لهذا الدّهر من متعلّل * عن الناس مهما شاء بالناس يفعل
وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبنى عزّى أمال بن حنظل
فأما ترخيم حنظلة في قول الراجز « 1 » :
وقد وسّطت مالكا وحنظلا * صيّابها والعدد المجلجلا
فتحتمل الفتحة أن تكون فتحة البناء التي في حنظلة ، على لغة من قال : يا حار بالكسر ، وتحتمل أن تكون نصبا على اللغة الأخرى بالعطف على مالك ، والألف في القول الأول للإطلاق ، وفي القول الثاني بدل من التنوين .
ومثله قول الآخر « 2 » :
أرقّ لأرحام أراها قريبة * لحار بن كعب لالجرم وراسب
تحتمل الكسرة أن تكون التي للبناء في حارث ، على لغة الذين أبقوا ما قبل المحذوف على ما كان عليه ، ويحتمل أن يكون جرّا على اللغة الأخرى ، وأراد لحار ، فحذف التنوين ، كما تحذفه في قولك : لزيد بن بكر .
وأبى أبو العباس محمد بن يزيد أن يكون ترخيم الضرورة ، إلا على لغة من قال :
يا حار ، بالضم ، وخرّج بعض الأبيات التي أنشدها سيبويه على ما يسوغ في مذهبه الذي عوّل عليه ، وروى بعض تلك الأبيات على غير رواية صاحب الكتاب ، فروى عجز بيت جرير :
/ وما عهد كعهدك يا أماما « 3 »
.
هامش
( 1 ) هو غيلان بن حريث ، كما في مجالس ثعلب ص 254 ، وانظر الكتاب 2 / 269 ، والضرائر ص 137 ، واللسان ( صيب - وسط ) .
( 2 ) بعض بنى عبس ، كما في شرح الحماسة للمرزوقى ص 328 ، والإنصاف ص 355 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس المذكور .
( 3 ) وهي رواية الديوان التي أشرت إليها عند تخريج البيت .