/ أفي الحقّ أن يمسى بقلبي مأتم * من الشّوق والبلوى وعيناي في عرس
وأنشدت للرّضىّ « 1 » :
فالقلب في مأتم والعين في عرس
واستعمال المأتم لجماعة النساء في المناحة خاصّة مما لم ترده العرب ، ولكنه عندهم لجماعة ، في المناحة وغيرها ، قال أبو حيّة « 2 » :
رمته أناة « 3 » من ربيعة عامر * نؤوم الضّحى في مأتم أىّ مأتم
وقول امرئ القيس فيما ذكرته شاهدا :
وعين لها حدرة بدرة * شقّت مآقيهما من أخر
وصف به عين فرس ، ومعنى حدرة : مكتنزة ضخمة ، وبدرة : تبدر النظر « 4 » ، وشقّت مآقيهما من أخر : أي اتّسعت من آخرها .
والبيت من ثالث البحر المسمّى المتقارب ، عروضه « 5 » سالمة وضربه محذوف ، ووزنه
هامش
( 1 ) ديوانه 1 / 557 ، وصدره :تلذّ عيني وقلبي منك في ألم( 2 ) النّميرى . والبيت في أدب الكاتب ص 25 ، وشرحه الاقتضاب ص 293 ، وشرح الحماسة ص 1368 ، ومقاييس اللغة 1 / 48 ، واللسان ( أتم - أنى ) .
( 3 ) في اللسان ، عن الأصمعىّ : الأناة من النساء : التي فيها فتور عن القيام وتأنّ .
( 4 ) وكذا في الخزانة . والذي في اللسان والقاموس : « بالنظر » . ومعنى « تبدر » . تسرع وتسبق .
وقيل : حدرة : واسعة . وبدرة : تامّة كالبدر . وهناك أقوال أخرى تراها في اللسان . وقال ابن فارس :
« وعين بدرة : أي ممتلئة » . المقاييس 1 / 208 .
( 5 ) بهامش الأصل بخط الناسخ حاشية : « هذا البيت عروضه وضربه جميعا محذوفان » وبعد ذلك بخطّ مغاير : « وقوله : « سالمة » ينبغي أن يكون غلطا من الكاتب إن شاء اللّه » . وجاء بحاشية الخزانة لمصحح طبعة بولاق « قوله : « عروضه سالمة » فيه أن العروض محذوفة مثل الضرب » .
والحذف : سقوط السبب الخفيف من فعولن ، فتصير « فعو » أو « فعل » ، وهو الذي جاء في العروض والضرب معا .