ونصب التقطيط على المصدر « 1 » ، لأن التقطيط تسوية ، فالتقدير : سوّى مساحيهنّ تسوية مثل تقطيط الحقق ، وحذف المصدر وصفته ، كقولك : ضربته ضرب الأمير اللصّ ، تريد ضربا مثل ضرب الأمير اللصّ .
والتّفليل : التّثليم والتّكسير ، وارتفاعه بإسناد « سوّى » إليه ، والطّرق :
ما تطارق من الصّفا بعضه فوق بعض ، الواحدة : طرقة .
ومثل « سوّى مساحيهنّ » في إسكان يائه قوله :
كأنّ أيديهنّ بالقاع الفرق * أيدي جوار يتعاطين الورق « 2 »
القرق : الأملس ، والورق : الدراهم ، وفي التنزيل :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ
« 3 » ، ويتعاطين : يناول بعضهنّ بعضا .
ومن المسكّن المنوّن قول الفرزدق « 4 » :
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها
فهذا على قولك : رأيت امرأة ضاحكا إخوتها ، فهو بمنزلة يضحك إخوتها .
فإن قلت : فهلّا كان عيوبها مبتدأ ، وباد خبره ؟
قلت « 5 » : لو كان كذلك لوجب تأنيث « باد » لأنك تقول : عيوبك بادية ،
هامش
( 1 ) أي المصدر التشبيهى ، أو المشبّه به . راجع اللسان ( قطط ) .
( 2 ) ينسبان لرؤبة . ملحقات ديوانه ص 179 ، والكامل 3 / 21 ، والخصائص 1 / 306 ، 2 / 291 ، والمحتسب 1 / 126 ، 289 ، وشرح الحماسة ص 294 ، 970 ، 1032 ، وحواشي 1688 ، والعمدة 2 / 249 ، وأمالي المرتضى 1 / 561 ، ونضرة الإغريض ص 263 ، واللسان ( قرق ) ، والموضع المذكور من الخزانة وشرح شواهد الشافية .
( 3 ) سورة الكهف 19 .
( 4 ) ديوانه ص 51 ، مع اختلاف في الرواية . والبيت بروايتنا في الموضع المذكور من نضرة الإغريض ، وأعاده المصنف في المجلس الخامس والثلاثين . وأنشده السيوطي في الأشباه والنظائر 4 / 161 ، حكاية عن ابن الشجري .
( 5 ) في ه : قيل .