المجلس السادس عشر
وهو مجلس يوم السبت ، سادس رجب ، من سنة أربع وعشرين وخمسمائة .
قال رؤبة بن العجّاج ، يصف حمر الوحش « 1 » :
سوّى مساحيهنّ تقطيط الحقق * تفليل ما قارعن من سمر الطّرق
سمّى حوافرهنّ مساحى ؛ لأنها تسحو [ الأرض « 2 » ] أي تقشرها ، وأسكن الياء من « مساحيهنّ » في موضع النصب لإقامة الوزن .
/ قال أبو العباس محمد بن يزيد : وهو « 3 » من أحسن الضّرورات ، لأنهم ألحقوا حالة بحالتين ، يعنى أنهم جعلوا المنصوب كالمجرور والمرفوع ، مع أن السّكون أخفّ من أخفّ الحركات ، ولذلك اعتزموا على إسكان الياء في ذوات الياء من المركّبات ، نحو معديكرب ، وقالى قلا .
والحقق : جمع حقّة « 4 » ، وتقطيطها : تقطيعها وإصلاحها .
هامش
( 1 ) ديوان رؤبة ص 106 ، والكتاب 3 / 306 ، والمقتضب 4 / 22 ، والكامل 3 / 21 ، والمنصف 2 / 114 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 106 ، ومعجم الشواهد ص 505 .
( 2 ) سقط من ه . وانظر اللسان ( قطط - سحا ) .
( 3 ) لم أجد هذا الكلام بنصه في كتابي المبرّد - الموضع السابق - وإن ذكر كلاما بمعناه ، وقد حكاه البغدادىّ بألفاظ ابن الشجري ، في الخزانة 3 / 529 ، وشرح شواهد الشافية ص 406 ، في الكلام على الرجز الآتي ، وكذلك ذكره العلوىّ في نضرة الإغريض ص 262 .
( 4 ) بضم الحاء ، وهي وعاء من الخشب أو العاج ، ينحت ليوضع فيه الطّيب .