مكسورة الأول ، ومثلها لحية ولحّى ، في قول من ضمّ ، والكسر أفصح ، ونظيرها في الشذوذ قرية وقرى « 1 » .
والحضر : مدينة بين دجلة والفرات بحيال تكريت ، شاهدت « 2 » بقاياها ودخلتها ، وقيل : إن الذي بناها الضّيزن بن معاوية بن العبيد بن الأجرام بن عمرو ابن النّخع بن سليح بن حلوان بن الحاف بن قضاعة ، وكان ملك الجزيرة ، ومعه من بنى العبيد بن الأجرام وقبائل قضاعة ما لا يحصى ، ونال ملكه الشام ، وأغار على طرف من بلاد العجم ، على عهد سابور ذي « 3 » الأكتاف ، وفتح مدينة من مدنهم يقال لها : بهرسير ، وقتل من الأعاجم أعدادا ، فقال في ذلك عمر « 4 » بن ألاه بن جدىّ ، أحد بنى عمران بن الحاف بن قضاعة :
دلفنا للأعاجم من بعيد * بجمع ملجزيرة كالسّعير « 5 »
لقيناهم بمجر من علاف * على الخيل الصّلادمة الذّكور
فلاقت فارس منّا نكالا * وقتّلنا هرابذ شهر زور « 6 »
هامش
( 1 ) إنما كان شاذا ؛ لأن ما كان على فعلة من المعتلّ فبابه أن يجمع على فعال ، بالكسر ، مثل ظبية وظباء .
( 2 ) وأنا أيضا شاهدتها ، وشاهدت بقايا قصر « الحضر » وهو بمحافظة نينوى من العراق الشقيق ، وكانت زيارتي هذه في شهر مارس ( آذار ) 1982 م حين دعيت للمشاركة في ندوة ( أبناء الأثير ) التي أقامتها جامعة الموصل .
( 3 ) صحّح ياقوت أن المراد هنا : سابور بن أردشير ، قال : « وليس بذى الأكتاف ؛ لأن سابور ذا الأكتاف هو سابور بن هرمز بن نرسى . . . بن سابور البطل ، وهو سابور الجنود صاحب هذه القصة ، وإنما ذكرت ذلك ؛ لأن بعضهم يغلط ويروى أنه ذو الأكتاف » معجم البلدان 2 / 282 ، وراجع المعارف لابن قتيبة ص 654 ، 656 .
( 4 ) في الأغانى 2 / 141 : « عمرو بن السليح بن حدى » ، وفي تاريخ الطبري 2 / 47 : « عمرو بن ألة ابن الجدىّ » ، وفي الموضع السابق من معجم البلدان : « الجدى بن الدلهاث » .
( 5 ) في ه : « كالشغير » ، وصححته من الأصل ، والمراجع الثلاثة المذكورة ، ويقع اختلاف بينها في الرواية .
( 6 ) الهرابذ : جمع هربذ ، بكسر الهاء والباء ، وهم خدم نار المجوس ، وقيل : عظماء الهند أو علماؤهم .
اللسان وحواشي الأغانى .