ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
« 1 » وإثباته مثل :
وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً / حَسَناً
« 2 » واستحسنوا حذف العائد من الصفة ، قياسا على حذفه من الصّلة ، لاشتراك الصّلة والصفة في أشياء ، منها أن الصفة تتمّم وتكمّل وتوضّح وتخصّص ، كما أن الصّلة كذلك ، ومنها أن الصفة لا تعمل في الموصوف ، كما أن الصلة لا تعمل في الموصول ، ومنها أن الصفة لا تتقدّم على الموصوف ، كما أن الصلة لا تتقدّم على الموصول ، ومنها أن العامل في الموصوف والصفة واحد ، كما أن العامل في الموصول والصلة كذلك .
ويفترقان في أن الموصول لا يكاد يستغنى عن الصّلة ، والموصوف قد يستغنى عن الصفة ، فلذلك لم يتأكد تقديرك الصفة مع الموصوف اسما واحدا ، كما تأكّد ذلك في الصلة والموصول ، فإزالة العائد من الصلة كإزالة الياء من اشهيباب ، في قولك :
اشهباب « 3 » .
وأمّا خبر المبتدأ فيفارق الصلة والصفة بأنه ليس مع المبتدأ كاسم واحد ، وأنه ليس العامل فيهما واحدا ، على رأى أكثر النحويين ، وأنه قد يتقدّم على المبتدأ ، وأنه إذا لم يشغل في نحو قولك : زيد ضربته ، عمل في المبتدأ .
وقوله :
أين كسرى خير الملوك أنو شروان
كان أنو شروان بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور ، من أعظم ملوك فارس ، أعاد أمور « 4 » دولتهم إلى أحوالها بعد ضعفها واختلالها ، ونفى رؤوس المزادقة ، وعمل بسيرة أردشير بن بابك بن ساسان ، وافتتح أنطاكية ، وكان معظم جنود
هامش
( 1 ) سورة المدثر 11 .
( 2 ) سورة النحل 75 .
( 3 ) راجع الكلام عليه وعلى نظائره في شرح الشافية 3 / 121 .
( 4 ) راجع المعارف ص 663 .