مصنّفاته
طال عمر ابن الشجري ، وتوفّى عن اثنين وتسعين عاما ، ومع ذلك لم تكثر تصانيفه ، لاشتغاله بالتدريس والإقراء منذ صباه ، فقد ذكر ياقوت أنه أقرأ النحو سبعين سنة ، وقد دارت تآليفه في فلك النحو واللغة والأدب ، وهذا بيانها :
1 - الأمالي : وهو أكثر مصنفاته شهرة وذيوعا ، وهذه الدراسة معقودة لها .
2 - الانتصار : وهو ردّه على انتقادات ابن الخشاب « 1 » على الأمالي . قال القفطي : « وهو كتاب على صغر جرمه في غاية الإفادة ، وملكته والحمد للّه بخطه رحمه اللّه ، وقد قرأه عليه الناس » . وهذا الانتصار من الكتب المفقودة .
3 - الحماسة : وهي مجموعة قصائد « 2 » ومقطوعات وأبيات ، اختارها ابن الشجري على غرار ما في الحماسات الأخرى ، ولا سيما حماسة أبى تمام ، لشعراء الجاهلية وصدر الإسلام والعصرين الأموي والعباسي . وقد أثنى العلماء على كتاب الحماسة ، فيقول ابن خلّكان عنه : « ضاهى به حماسة أبى تمام الطائي ، وهو كتاب غريب مليح أحسن فيه » .
وقد نقل العلامة البغدادي في موسوعته « الخزانة » عن حماسة ابن الشجري ، وامتدحها ، قال في شرح قول مضرّس بن ربعىّ :
وليل يقول الناس من ظلماته * سواء صحيحات العيون وعورها
كأن لنا منه بيوتا حصينة * مسوحا أعاليها وساجا كسورها
« « 3 » قال غلام ثعلب في كتاب اليوم والليلة : يقال : إن أشعر ما قيل في الظلمة قول مضرس . . . وكذلك قال الشريف ضياء الدين هبة اللّه بن علي بن محمد ابن حمزة الحسنى ، في حماسته التي صنفها كحماسة أبى تمام ، وزاد عليه أبوابا كثيرة ، وأورد فيها أشعارا جيدة ، وقد أجاد في الاختيار والنقد عندما أورد هذا الشعر فيها » .
هامش
( 1 ) انظر ما يأتي عن انتقادات الأمالي .
( 2 ) راجع مقدمة تحقيق الحماسة ، الطبعة الدمشقية .
( 3 ) خزانة الأدب 5 / 19 .