شعره
نظم ابن الشجري الشعر ، كما ينظم العلماء ، فجاء خاليا من النّفس الشعرىّ الذي يسرى في قصيد الشعراء ، وقد نبّه على هذا الأقدمون ، فيقول العماد الأصفهاني « 1 » : « وفضله أعلى من شعره » ، وقال في موضع آخر « 2 » : « وكان له شعر مقارب » .
ويقول الأدفوى « 3 » : « وله نظم غير طائل »
وقد حكم عليه معاصره أبو محمد الحسن بن أحمد بن حكّينا « 4 » ، الشاعر ، فكتب إليه :
يا سيدي والذي يعيذك من * نظم قريض يصدا به الفكر
ما فيك من جدّك النبىّ سوى * أنك ما ينبغي لك الشعر
ومن شعر ابن الشجري الذي أورده مترجموه ، قوله :
لا تمزحنّ فإن مزحت فلا يكن * مزحا تضاف به إلى سوء الأدب
واحذر ممازحة تعود عداوة * إن المزاح على مقدّمة الغضب
وقوله ، وقد استجاده الأدفوى :
هل الوجد خاف والدموع شهود * وهل مكذب قول الوشاة جحود
وحتى متى تفنى شئونك بالبكا * وقد حدّ حدّا للبكاء لبيد « 5 » وإني وإن لانت قناتى لضعفها
لذو مرّة في النائبات شديد « 5 »
هامش
( 1 ) الخريدة ، الموضع المذكور في صدر الترجمة .
( 2 ) الخريدة ، قسم العراق - الجزء الثاني ص 235 ، في أثناء ترجمة ابن حكينا .
( 3 ) البدر السافر ، الموضع المذكور في صدر الترجمة .
( 4 ) بكسر الحاء المهملة ، وكسر الكاف أيضا مشدّدة ، ويتصحّف في بعض الكتب بالجيم ( جكينا ) نبّه عليه العلامة الزركلي ، رحمه اللّه ، في الأعلام 2 / 195 ، عن تاج العروس ( حكن ) .
( 5 ) يريد قول لبيد :إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر