المجلس الثالث
قال كبت اللّه أعداءه « 1 » : كان بنو زياد العبسيّون الرّبيع وعمارة وقيس وأنس ، كلّ واحد منهم قد رأس في الجاهلية وقاد جيشا ، وأمهم فاطمة بنت الخرشب الأنمارية ، وكانت إحدى المنجبات « 2 » ، وهي التي سئلت فقيل لها : أىّ بنيك أفضل ؟ فقالت :
ربيع ، بل عمارة ، بل قيس ، بل أنس ، ثم قالت : ثكلتهم إن كنت أدرى . وكان لكلّ واحد منهم لقب ، فكان عمارة يقال له : الوهّاب ، وكان الربيع يقال له :
الكامل ، وقيس يقال « 3 » له : الجواد ، وأنس يقال له : أنس الحفاظ ، وكان عمارة آلى على نفسه ألّا يسمع صوت أسير ينادى في الليل / إلا افتكّه ، وفيه يقول المسيّب ابن عامر « 4 » .
جزى اللّه عنّى والجزاء بكفّه * عمارة عبس نضرة وسلاما
كسيف الفرند العضب أخلص صقله * تراوحه أيدي الرّجال قياما
إذا ما ملمّات الأمور غشينه * تفرّجن عنه أصلتيّا حساما
هامش
( 1 ) في ه : تغمده اللّه برضوانه .
( 2 ) في ه : « كانت من المنجبات » . وأخبار فاطمة في غير كتاب ، انظر المحبر ص 398 ، 458 ، والكامل 1 / 226 ، والشعر والشعراء 1 / 316 ، والأغانى 17 / 197 ، ويقال في الأمثال : « أنجب من فاطمة بنت الخرشب » انظر الدرة الفاخرة 1 / 410 ، ومجمع الأمثال 2 / 349 .
( 3 ) الذي في المراجع : قيس الحفاظ وأنس الفوارس .
( 4 ) لم أعرف المسيّب هذا ، ولم أجد أبياته فيما بين يدىّ من مراجع ، وقد أنشد البغدادىّ البيت الثاني منسوبا إلى المسيب هذا ، حكاية عن ابن الشجري . الخزانة 3 / 163 .