وقال ابن خلكان عنه « 1 » : وكان حسن الكلام ، حلو الألفاظ ، فصيحا ، جيّد البيان والتفهيم .
اعتداد ابن الشجرىّ بآرائه :
يرى بعض العلماء أن اللّه قد فتح عليه بما لم يفتح به على سواه ، فيجرى على لسانه شيء من الزّهو ، يحمل على الرضا والحمد أكثر مما يردّ إلى العجب والتفاخر ، وقد ختم ابن الشجري بعض مباحثه بشئ من هذا ، فقال عقب شرح قولهم : « افعل ذا إمّا لا » ، قال « 2 » : « فتأمل هذا الفصل ، فما علمت أن أحدا كشفه هذا الكشف » .
وقال بعد أن علّل ضعف الابتداء بالنكرة « 3 » : « فاحتفظ بهذا الفصل ، فإنه أصل كبير » .
وقال بعد كلام عن « قبل وبعد » : « « 4 » فهذا قول جلىّ كما تراه ، والمتّسمون بالنحو قبيل وقتنا هذا ، ممّن شاهدته وسمعت كلامه على خلاف ما قلته وأوضحته ، فاستمسك بما ذكرته لك ، فقد أقمت له برهانه » .
ثناء العلماء على الأمالي :
حظى كتاب الأمالي بالشهرة وبعد الصّيت ، وقد أحسن العلماء الثناء عليه ، فيقول أبو البركات الأنباري تلميذ ابن الشجري ، في الموضع المذكور قريبا من نزهة الألبا : « وأملى كتاب الأمالي ، وهو كتاب نفيس ، كثير الفائدة ، يشتمل على فنون من علوم الأدب » .
ويقول ياقوت « 5 » : « وصنّف الأمالي ، وهو أكبر تصانيفه وأمتعها » .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 96 .
( 2 ) المجلس الثاني والأربعون .
( 3 ) المجلس الثاني والثمانون .
( 4 ) المجلس نفسه .
( 5 ) معجم الأدباء 19 / 283 .