أبو الطيب بالمذل أنه لا يقلق بما يلقاه من الشدائد ، كما يقلق غيره . وليس ما قاله بشئ عليه تعويل ، بل المذل هاهنا البوح بالأمر ونفى ذلك عنه ، فأراد أنه إذا جاد كتم معروفه ، فلم يبح به ، وقول أبى زكريا : « أراد أنه لا يقلق بما يلقاه من الشدائد » قد زاد بذكر « الشدائد » ما ذهب إليه بعدا من الصواب ، وهل في البيت ما يدل على الشدائد ؟ إنما مبنى البيت على الجود ، والخلال التي مدحه بنفيها عنه متعلقة بمعنى الجود ، وهي المنّ والكدر والمطال والوعد ، والمذل الذي هو البوح بالشئ .
* * *
أمالي ابن الشجري — صفحة المقدمة 155
مساهمون: محمود محمد الطناحي
صالمقدمة ١٥٥