لإملاق ، وفي قولهم : فعلت ذلك من أجلك ، يريدون لأجلك ، والصحيح ما ذهب إليه النحويون ، لأن المعنى : أمن أجل أن أثّر في دار مطر ربيع ومطر صيف ، لعينيك وكيف من ماء الشؤون ؟
نسبة الشواهد :
عزا ابن الشجري كثيرا من الشواهد إلى قائليها ، وسكت عن نسبة بعض أبيات ، عزوت قدرا منها ، بالرجوع إلى دواوين الشعر ومصنّفات النحو وسائر كتب العربية ، وشذّ منها شيء لم أجده فيما بين يدىّ من مظان ، وقد انفرد ابن الشجري بإنشاد أبيات ، كما انفرد بنسبة أبيات ، وظنّى أن مرجعه في الحالين كتب أبى على الفارسي « 1 » ، المخطوطة والمفقودة ، فقد رأيت ابن الشجري كثير التطواف حول أبى على ، ويأتي هذا مبسوطا إن شاء اللّه في حديثي عن مصادر ابن الشجري .
وتمثّل بعض شواهد ابن الشجري إضافات جيّدة لشعر بعض الشعراء ، فقد أنشد بيتين لكثيّر لم أجدهما في ديوانه المطبوع بتحقيق الدكتور إحسان عباس .
البيت الأول :
من اليوم زوراها خليلىّ إنها * سيأتي عليها حقبة لا نزورها « 2 »
ولم أجد هذا البيت أيضا فيما بين يدىّ من كتب النحو والتفسير واللغة .
والبيت الثاني :
وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها * لكالهائم المقصى بكلّ مكان « 3 »
وهذا البيت أنشد من غير نسبة في المنصف لابن جنى 3 / 52 ، وشرح ديوان المتنبي المنسوب إلى العكبري 2 / 241 .
هامش
( 1 ) رأيت تصديق هذا حين حقّقت كتاب الشّعر لأبى على .
( 2 ) المجلس الأول ، ولكثير قصيدة من بحر هذا البيت وقافيته ، ديوانه ص 312 .
( 3 ) المجلس الحادي والثلاثون .