حنين : « يا أصحاب بيعة الشجرت ، يا أصحاب سورة البقرت ، فقال المجيب له منهم : واللّه ما أحفظ منها آيت » .
واستشهد « 1 » لمجيء النداء استغاثة بقول عمر رضى اللّه عنه ، لما طعنه العلج :
« يا للّه وللمسلمين » .
وذكر في كلامه « 2 » على النداء أنهم قد ينادون الأوقات ، وأورد شواهد كثيرة ، منها نداء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، للدنيا وخطابه لها : « يا دنيا ألي تعرضت ، لا حان حينك ، قد بتتّك ثلاثا ، لا رجعة لي فيك ، فعمرك قصير وعيشك حقير ، وخطرك يسير » .
واستدل « 3 » على حذف خبر « إن » بما روى أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز رضوان اللّه عليه ، فجعل يمت بقرابته ، فقال عمر : « فإن ذاك » ، ثم ذكر له حاجته ، فقال : « لعل ذاك » ، لم يزده على أن قال : « فإنّ ذاك » و « لعل ذاك » ، أي إن ذاك كما قلت ، ولعل حاجتك أن تقضى .
* * *
هامش
( 1 ) المجلس الخامس والثلاثون .
( 2 ) المجلس نفسه .
( 3 ) المجلس التاسع والثلاثون .