وأنشد في هذا الباب « 1 » : [ من المنسرح ]
( 66 ) خيط على زفرة فتمّ ولم يرجع إلى دقّة ولا هضم
هذا البيت للنابغة الجعدي . وقد ذكرنا اسمه فيما تقدم « 2 » .
وقبله « 3 » :
وغارة تسعر المقانب قد * سارعت فيها بصلدم صمم
في مرفقيه تقارب وله * بركة زور كجبأة الخزم
وهو طويل الجران مدّ بلحي * يه فلم يأطما على كزم
« المقانب » : قطع الخيل تخرج للإغارة ، واحدها ، مقنب . و « تسعر » : توقد وتشعل . و « الصّلدم » : الفرس الشديد ، وكذلك الصمم . ويروى صتم ؛ بالتاء وهو نحو الصّمم . والبركة من الصدر : الموضع الذي يبرك عليه ، و « الجبأة » : خشبة الحذاء التي يحذو عليها ، شبه بها بركته في استدارتها . و « الخزم » : شجر معروف .
وقوله : خيط على زفرة : يريد أنه مجفر الجنبين ، عظيم الجوف ، فكأنه زفر ، فخيط فمه ، ولم يخرج النفس ، كما يفعل بالزّق إذا نفخ ، ثم شدّ فمه لئلا يخرج الريح منه ، ونحو منه قول سلمة بن يزيد الجعفي « 4 » : [ من الوافر ]
كأن مواضع الدأيات منه * وجفرة جنبه حشيت ثماما
شبهه لعظم جنبيه بعدل قد حشي بالثمام .
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في أدب الكاتب ص 120 ، وشرح الجواليقي ص 206 ، وديوانه ص 156 ، واللسان 4 / 325 ( زفر ) ، 12 / 614 ( هضم ) ، وتهذيب اللغة 13 / 193 ، وأساس البلاغة ( زفر ) ، والتاج ( هضم ) ، والمعاني الكبير ص 139 ، والسمط ص 798 ، والخصائص 2 / 168 ، وبلا نسبة في المخصص 14 / 164 ، والحيوان 3 / 252 ، وجمهرة اللغة ص 706 .
( 2 ) تقدم ذكر اسمه في شرح البيت رقم 3 ، ص 412 .
( 3 ) ديوانه ص 155 ، 156 ، والأول في تهذيب اللغة 12 / 128 ، والتاج 1 / 169 ( جبأ ) ( صمم ) ، واللسان 12 / 348 ( صمم ) ، والثاني في اللسان 1 / 44 ( جبأ ) ، 3 / 95 ، ( بلد ) 9 / 328 ، ( نسف ) ، 10 / 397 ( برك ) ، وتهذيب اللغة 5 / 267 ، 7 / 219 ، 11 / 216 ، والتاج 1 / 169 ( جبأ ) ، 24 / 204 ( نسف ) ، ( برك ) ، وبلا نسبة في اللسان 12 / 176 ( خزم ) ، والتاج ( خزم ) ، وسقط البيت الثالث من « ط » .
( 4 ) البيت في المعاني الكبير ص 144 ، وفي « ط » : ( الذنبان ) مكان ( الدأيات ) .