وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من المتقارب ]
( 40 ) فألفاهم القوم روبى نياما
هذا البيت لبشر بن أبي خازم الأسدي ، وصدره :
فأما تميم تميم بن مرّ
قال هذا الشعر في إيقاع بني أسد ببني تميم بالجفار ، وبني عامر يوم النسار ، ولذلك قال في الشعر « 2 » :
ويوم النّسار ويوم الجفا * ر كانوا عذابا وكانوا غراما
فأما تميم تميم بن مرّ * فألفاهم القوم روبى نياما
وأما بنو عامر بالنّسار * غداة لقونا فكانوا نعاما
واختلف في قوله روبى فقال أبو عبيدة : معنى روبى : خثراء الأنفس مختلطون .
والخثراء : الكسالى ، [ 317 ] وروي مثل ذلك عن أبي الحسن الأخفش .
وقال ابن الأعرابي معنى روبى : لم يحكموا أمرهم . وهو نحو قول أبي عبيدة والأخفش .
وقال أبو عمرو الشيباني في نوادره : روّبت إبل بني فلان : أعيت ، وروب القوم أعيوا ، ورجل رائب : معيي . وأنشد هذا البيت .
وقال أبو علي البغدادي : يقال : رجل رائب : إذا سكر من النوم ، وقد راب يروب روبا . وبعضهم يقول : أروب ، وقوم روبى .
وحكى ابن قتيبة عن بعض المفسرين أنه قال « 3 » : الروبى : السكارى من اللبن الرائب . وأنكره في كتاب المعاني ، وقال « 4 » : ليس هذا القول بشيء .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 82 ، وهو لبشر بن أبي خازم في شرح الجواليقي ص 173 ، وديوانه ص 199 والأزهية ص 146 ، وأساس البلاغة ( روب ) ، والبيان والتبيين 3 / 20 ، والتاج 2 / 546 ( روب ) ، وجمهرة اللغة 1021 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 280 . والكتاب 1 / 82 ، واللسان 1 / 441 ( روب ) ، والمعاني الكبير ص 937 وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 334 ، ومجالس ثعلب ص 230 ، والمحتسب 1 / 189 .
( 2 ) ديوانه ص 198 ، 199 .
( 3 ) في أدب الكاتب ص 82 : ( ويقال : شربوا من الرائب فسكروا ) .
( 4 ) المعاني الكبير ص 937 .