وأنشد في باب المسمّين بالصفات وغيرها « 1 » : [ من الطويل ]
( 39 ) ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة سقيته نجيعا من دم الجوف أشكلا
البيت لسوّار بن حبّان المنقري ، يفتخر بطعن الحوفزان ، واسمه الحارث بن شريك الشيباني .
ولم يكن سوّار الحافز له ، إنما الحافز له قيس بن عاصم المنقري في يوم جدود « 2 » .
وذلك أن الحارث كان رئيس بني شيبان في هذا اليوم ، فلما انهزمت بنو شيبان ، أدرك قيس ابن عاصم المنقري الحارث ، فقال : استأسر يا حارث لخير آسر . فقال الحارث : ما شاء الزبد .
والزّبد اسم فرسه ، فلما رآه لا يستأسر وخشي أن يفوته زرقه بالرمح « 3 » زرقة أصابت خرابة وركه « 4 » ، وهجمت على جوفه ، وأفلت الحارث مطعونا ، ففخر بذلك سوّار ، فقال : ونحن حفزنا الحوفزان ، وبعده « 5 » :
وحمران أدّته إلينا رماحنا * فعالج غلا في ذراعيه مقفلا
فما لك من أيام صدق تعدّها * كيوم جواثى والنباج وثيتلا
فلست بمستطيع السماء ولن ترى * لعزّ بناه اللّه فوقك منقلا
والنجيع : الدم الطري . فإذا يبس قيل له : جسد . وقيل : النجيع : دم الجوف خاصة ، والأشكل الذي يخالطه بياض من الزبد .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 77 ، ولسوار بن حبان المنقري في شرح الجواليقي ص 169 والأغاني 14 / 80 ، والتنبيه للبكري ص 37 ، وأمالي المرتضى 1 / 113 ، والسمط ص 256 ، وله أو لجرير في اللسان 5 / 388 ( حفز ) ، والتاج 15 / 112 ( حفز ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 241 ولجرير في ملحق ديوانه ص 1037 ، وديوان الأدب 2 / 159 ، ولقيس بن عاصم المنقري في الصناعتين ص 335 ، وبلا نسبة في اللسان 11 / 358 ( شكل ) ، وتهذيب اللغة 10 / 23 ، والمقاييس 2 / 86 ، وديوان الأدب 2 / 81 ، والمخصص 16 / 111 ، وتقدم البيت في ص 173 .
( 2 ) جدود : اسم موضع في أرض بني تميم قريب من حزن بني يربوع ؛ على سمت اليمامة ، فيه الماء الذي يقال له الكلاب ، وانظر يوم الجدود في النقائص ص 144 ، والعقد الفريد 3 / 572 والأغاني 14 / 78 .
( 3 ) زرقه بالرمح : طعنه .
( 4 ) الخرابة : ثقب رأس الورك .
( 5 ) الأغاني 14 / 80 ، والنقائض 146 - 147 ، 328 ، والأول في اللسان 5 / 388 ( حفز ) وقافيته « مثقلا » .