جمع الأبجل ، وهو من الفرس بمنزلة الأكحل من الإنسان . وأراد بقوله « نيام الأباجل » :
سكونها ، لأن شدة نبض العروق إنما يكون عن خروج المزاج « 1 » عن الاعتدال .
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 2 » : [ من المتقارب ]
( 82 ) لها ثنن كخوافي العقا ب سود يفين إذا تزبئر
قد قدمنا قبل هذا أن هذه القصيدة تروى لامرئ القيس بن حجر ، وتروى لرجل من النمر بن قاسط « 3 » ، وقد فسره ابن قتيبة بما أغنى عن ذكره .
وروى بعضهم يفئن بالهمز ، أي يرجعن إلى مواضعهن ، لأنها تزبئر ، فتنفش شعرات ثننها « 4 » ، فإذا سكنت ازبئرارها عادت الشعرات إلى مواضعها ، والرواية الأولى هي الوجه « 5 » .
وأنشد لعوف بن عطية « 6 » : [ من المتقارب ]
( 83 ) لها حافر مثل قعب الولي د يتخذ الفأر فيه مغارا
قد تقدم من كلامنا في هذا البيت ، ما أغنى عن إعادته .
والهاء في قوله فيه تعود على الحافر . وزعم بعض اللغويين أنها تعود على القعب ، لأن قعب الوليد لا يخلو من طعام يعلل به ، فالفأر يعتاده ، وليس هذا التفسير مما يلتفت إليه وإنما الوجه فيه ما قد ذكرناه .
وأنشد في هذا الباب « 7 » : [ من الرجز ]
( 84 ) بكلّ وأب للحصى رضّاح ليس بمصطرّ ولا فرشاح
هامش
( 1 ) سقط من « ط » : ( عن خروج المزاج ) .
( 2 ) البيت لامرئ القيس في أدب الكاتب ص 126 ، وديوانه ص 163 ، واللسان 4 / 317 ( زبر ) 13 / 84 ( ثنن ) ، وتهذيب اللغة 15 / 65 ، والتاج 11 / 45 ( زبر ) ، ( ثنن ) ، وأساس البلاغة ( ثنن ) ، وبلا نسبة في المخصص 6 / 151 .
( 3 ) انظر ما تقدم في شرح الأبيات 55 ، 58 ، 69 ؛ في الصفحات 478 ، 481 ، 492 .
( 4 ) الثنن : شعرات في مؤخر الحافر من اليد والرجل .
( 5 ) أي ( يفين ) وتعني يكثرن .
( 6 ) تقدم تخريج البيت ص 161 ، 433 ، 498 .
( 7 ) تقدم تخريج الرجز ص 453 ، وانظر ص 195 .