المتعذر الجمع بينهما ، اما بالإضافة لوقت متأخر « كرأيته قبل ان يموت بعام أو نحوه ، أو عن صحابي متأخر ، وقد يكون بتصريح 206 الراوي كقوله « كان آخر الامرين من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ترك الوضوء مما مست النار » « 11 » .
وقول عائشة « انه صلّى اللّه عليه وسلّم كان قبل فتح مكة إذا لم ينزل لم يغتسل ثم اغتسل بعد وأمر به إلى غيرها » « 12 » .
وكون المروي من طريق بعض المختلطين من قديم حديثه أو ضده ، وكون الراوي لم يلق من حدث عنه ، اما لكونه كذب أو ارسل ، وذلك ينشأ عنه معرفة ما في السند من انقطاع ، أو عضل ، أو تدليس ، أو ارسال ظاهر أو خفي ، للوقوف به على أن الراوي مثلا لم يعاصر من روى عنه ، أو عاصره ولكنه لم يلقه لكونهما من بلدين مختلفين ولم يدخل أحدهما بلد الآخر ولا التقيا في حج ونحوه مع كونه ليست له منه إجازة « 13 » أو نحوها .
ولما استشكل بعض الحفاظ رواية يونس بن محمد المؤدب « 14 »
هامش
( 11 ) أنظرA . J . Wensink . A Handbool of Early Mohammendan Traditions 26 ( Loiden I 927 )( وقد ترجم هذا الكتاب محمد فؤاد عبد الباقي بعنوان « مفتاح كنوز السنة » القاهرة . تاريخ بغداد ج 4 ص 14 . ابن الصلاح : المقدمة ، الفصل 34 ص 239 . الطباخ طبعة محمد راغب . حلب 1350 ه / 1931 م .
( 12 ) لم يذكر هذا الحديث النبوي في مسند عائشة الذي أورده ابن حنبل أنظر أيضا المراجع التي ذكرها فنسنك . المصدر الانف الذكر ص 86 أ ؛ ابن حنبل . المسند ج 5 ص 115 فما بعد ( القاهرة 1313 ) .
( 13 ) لم يعد الاتصال الشخصي ضروريا للحصول على الإجازة .
( 14 ) توفى سنة 208 ه / 823 م ( تاريخ بغداد ج 4 ص 350 فما بعد ) .