يقال أرخت وورخت ، وقيل اشتقاقه من الارخ يعني بفتح الهمزة وكسرها وهو صغار الأنثى من بقر الوحش ، لأنه شيء حدث كما يحدث الولد انتهى « 4 » .
وقد فرق الأصمعي بين اللغتين فقال : « بنو تميم يقولون ورّخت الكتاب توريخا ، وقيس تقول ارّخته تأريخا « 5 » » .
وهذا يؤيد كونه عربيا . وقيل إنه ليس بعربي محض ، بل هو معرب مأخوذ من ماه روز بالفارسية ، ماه القمر وروز اليوم ، وكان الليل والنهار طرفه .
قال أبو منصور الجواليقي في « كتابه المعرّب من الكلام الأعجمي » « يقال إن التاريخ الذي يؤرخه الناس ليس بعربي 204 محض ، وانما أخذه المسلمون عن أهل الكتاب . وتاريخ المسلمين ارخ من سنة الهجرة كتب في خلافة عمر رضي اللّه عنه فصار تاريخا إلى اليوم » انتهى « 6 » .
قال أبو الفرج قدامة بن جعفر الكاتب في كتاب « الخراج » له « تاريخ كل شيء آخره ، فيؤرخون بالوقت الذي فيه حوادث
هامش
( 4 ) إسماعيل بن حماد الجوهري ( توفى في نهاية القرن الرابع الهجري أي أوائل القرن الحادي عشر الميلادي ( انظر بروكلمان ج 1 ص 128 فما بعد ) الصحاح ج 1 ص 200 ( بولاق 1282 ) أنظر أيضا موهوب بن أحمد الجواليقي ( ت 359 / 1144 أنظر بروكلمان ج 1 ص 280 ) : المعرب ص 39 فما بعد طبعة سخاو ( ليبزج 1867 ) لسان العرب ج 3 ص 481 ( بولاق 1300 - 7 ) .
( 5 ) عبد الملك بن قريب الأصمعي ت 215 ه / 830 - 1 م أو 216 ه أو 217 ( أنظر بروكلمان ج 1 ص 104 فما بعد ) اما عن تمييز اللهجات فانظر أيضا الصولي : أدب الكتاب ص 180 ( القاهرة 1341 ) .
( 6 ) المعرب . المذكور أعلاه .