وأنا قد عفوت عنه خشية أن يقال ذهب العفو ، وأسقط يوم البؤس فلم يكن له يوم بؤس بعدها . . . فما لي لا أرجو إعادة النعيم بعادة الإنعام ، وإسقاط الجفوة بأقساط « 1 » الاحترام ، لا سيما وعذري إلى مولانا - أيّده اللّه - عذر الذي استقال وقد مثل بين يدي مثله ، وهيهات لا يوجد مثل له ، فقال « 2 » :
إن كانت زلّتي قد أحاطت بحرمتي فإنّ عفوك محيط بها ، وكرمك موقوف عليها ، وأنشد « 3 » :
إني إليك - سلمت - كانت رحلتي * أرجو الإله وصفحك المبذولا
إن كان ذنبي قد أحاط بحرمتي * فأحط بذنبي عفوك المأمولا
هبني أسأت ، نعم أسأت ، أقرّكي * تعفو ويزداد التطوّل طولا
75 - أبو الربيع بن سالم « 4 »
شيخي الذي أورثني هذه الصناعة ، ورضي « 5 » اتخاذها لي بضاعة ، وضمن أن لا إضاقة ولا إضاعة ، جاعلا قول [ ابن « 6 » ] أبي الخصال شاهدا
هامش
( 1 ) - رواية ( س ) ، وفي ( ق ) و ( ر ) : باسقاط .
( 2 ) - في العقد أن رجلا اعتذر من المأمون بذلك . العقد : 2 / 31 .
( 3 ) - الأبيات من الكامل ، والثاني منها في العقد منسوبا إلى صريع الغواني ، والأصفهاني وابن عبدوس ينسبان الأبيات للشاعر إبراهيم بن سيابة ويذكر انه كتب بها إلى الفضل بن الربيع وقد عتب عليه في شيء . انظر العقد : 2 / 31 والأغاني ( الساسي ) : 11 / 7 والجهشياري : 297 .
( 4 ) - سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ؛ استشهد سنة 634 ه ورثاه ابن الأبار ( انظر ما تقدم : 9 - 10 ) كان محدث الأندلس وبليغها في عصره ، وهو من أهل بلنسية ، انظر تحفة القادم : 90 والأعلام :
3 / 199 .
( 5 ) - رواية ( س ) و ( ر ) ، وفي ( ق ) ، رضي .
( 6 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) .