وهما من قصيدة طويلة لكعب القيسي المعروف بالمخبّل « 1 » ، ذكر ذلك أبو الفرج ، ومنها :
أفي كلّ يوم أنت رام بلادها * بعينين إنساناهما غرقان « 2 »
إذا اغرورقت عيناي قال صحابتي * لقد أولعت عيناك بالهملان
وكتب الحسن بن وهب إلى أخيه في نكتبه « 3 » :
اصبر أبا أيوب صبرا يرتضى * فإذا جزعت من الخطوب فمن لها
/ اللّه يفرج بعد ضيق كربها * ولعلّها أن تنجلي ولعلّها
وكان الحسن آلى ألّا يذوق طعاما طيبا ، ولا يشرب شرابا حتى يتخلّص أخوه ، فوفى بذلك ، وقال سليمان في نكبته « 4 » :
نوائب الدّهر أدّبتني * وإنّما يوعظ الأريب « 5 »
قد ذقت حلوا وذقت مرا * كذاك عيش الفتى ضروب
ما مرّ بؤس ولا نعيم * إلّا ولي منهما نصيب
كذا قال الصولي وغيره . وقال أبو الحسن الماوردي « 6 » ، عن ثعلب قال :
دخلت على عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، وعليه خلع الرضى بعد
هامش
( 1 ) - كعب بن المخبّل من شعراء العصر الأموي ، من أهل الحجاز ، كان ممن اشتهروا بالعشق ، واسمه في الأصول ( القيسي ) وفي معجم الشعراء للمرزباني ( القيني ) انظر المرزباني : 345 والأعلام :
6 / 86 .
( 2 ) - يروى هذا البيت لعروة بن حزام : الأغاني : 21 / 253
( 3 ) - البيتان من الكامل ، وهما في أدب الدنيا والدين للماوردي : 234
( 4 ) - الأبيات من مخلع البسيط ، وقد وردت في ( الفخري ) : ص 186 معزوّة لسليمان بن وهب أيضا .
( 5 ) - رواية ( ر ) ، وفي ( ق ) و ( س ) والفخري والماوردي : الأديب
( 6 ) - أدب الدنيا والدين : 231