33 - أبو بكر بن سليمان الزهري
/ أراده زيادة « 1 » اللّه بن إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية على كتابته ، وكان عالما أديبا شاعرا مترسلا ، مع دين وصيانة ، فأبى عليه واستعفاه ، فلم يعفه ، فاشترط عليه ثلاثة شروط ، قال زيادة اللّه : وما هي ؟ قال : لا أخلع ردائي ، وأجلس في مجلسك بغير إذن ، أنا شيخ ومجلسك لا يجلس فيه إلا بإذنك ، ولا أكتب في دم أحد ولا ماله ! قال : لك ذلك ؛ ووفى له بهذه الشروط .
وروي أنه قال له يوما : يا زهري أصليبة أنت أم مولى ؟ فقال :
صلّبني القدم أعزّ اللّه الأمير ! فقال زيادة اللّه : إني لأسرّ بصدقه مني بعلمه .
ومر به زيادة اللّه [ يوما « 2 » ] وهو يصلي فناداه : يا زهري يا زهري ، فلم يجبه ، وتمادى في صلاته ، فغضب عليه وعاتبه وقال : دعوتك فلم تجبني ، فقال : كنت بين يدي من هو أعظم منك ! قال : صدقت !
ويشبه هذا ما حدّث به عبد الصمد بن المعذّل « 3 » قال : ركب أبي إلى
هامش
( 1 ) - زيادة اللّه الأغلبي ( 112 - 203 ه ) رابع الأغالبة من ولاة إفريقية وجاءه التقليد من قبل المأمون .
الأعلام : 3 / 93 - 94
( 2 ) - ساقطة من ( ق )
( 3 ) - ابن المعذّل ( - نحو 240 ه ) من شعراء الدولة العباسية ، بصري هجّاء سكير خمّير . الأعلام : 4 / 134