تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فأتوه به فقال : [ المتقارب ]
علقم قد صيّرتني الأمور * إليك وما أنت لي منقص
فهب لي نفسي فدتك النفوس * ولا زلت تنمو ولا تنقص
فهمّ علقمة بقتله ، ثم دخل إلى أمه ، فقال لها : قد أمكنني اللّه من هذا الأعمى الخبيث ، قالت : فما تراك فاعلا به ؟ قال : سأقتله شرّ قتلة ، فقالت : يا بني قد كنت أرجوك لقومك عامّة وإني اليوم لأرجوك لنفسك خاصة وإنما الرأي أن تكسوه وتحمله وتسيّره إلى بلاده ، فإنه لا يمحو عنك ما قاله إلا هو ، ففعل ما أمرته به وأحسن صلته ؛ فقال الأعشى : [ السريع ]
علقم يا خير بني عامر * للضيف والصاحب والزائر
والضاحك السّنّ على همّه * والغافر العثرة للعاثر
ومدح شريح بن السموأل ، والأسود بن المنذر أخا النعمان لأمه وكان من تيم الرباب وهي قبائل من إلياس بن مضر وكان أخوه ولّاه عليهم وقد كان عنده أسرى من بني سعد بن ضبيعة ، فأتاه الأعشى ومدحه بقصيدته : [ الخفيف ]
ما بكاء الكبير بالأطلال * وسؤالي وما تردّ سؤالي
وسأله أن يطلّقهم ففعل . وهذه القصيدة عند بعض العلماء معدودة من المعلقات وبعضهم يذكر أن معلقته هي قصيدته : [ البسيط ]
ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل ( 1 )
وبعضهم يجعل معلقته هي مدحته للرسول : [ الطويل ]
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبتّ كما بات السليم مسهّدا
وهي قصيدة رائعة ( 2 ) . ومدح قيس بن معديكرب الكندي ، وسواه .
هامش
( 1 ) وقد هجا بها يزيد بن مسهر الشيباني وشبّب فيها بهريرة محبوبته مولاة ابن مرثد وقد طبعت عدة مرات في كتاب الدّرّ المختار الذي جمعه العلّامة سلفستر ديساسي في باربز . ( 2 ) أوردها ابن هشام في كتاب السيرة وطبعها العلّامة ووستنفلد المستشرق الألماني سنة 1858 - 1860 في غوتنجن .