تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فاجعل الموت نصب عينيك واحذر * غولة الدهر ، إن للدهر غولا ( 1 )
وقد تكون هذه القصة من أساطير الرواة . وبذلك انتهت حياة أمية ، ومات ولم يؤمن بدين الإسلام والتوحيد ؛ بعد أن كان داعية الطهر والتوحيد ؛ وتوفي عام 9 ه . . . وفي كتاب شعراء النصرانية أن وفاته كانت في السنة الثانية من الهجرة .

ألوان من حياته :

1 - كان لأمية ابن عاقّ ( 2 ) فأنشد فيه قصيدته : [ الطويل ]
غذوتك مولودا وعلتك يافعا * تعل بما أحني عليك وتنهل
إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت * لشكواك إلا ساهرا أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دوني فعيناي تهمل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها * لتعلم أن الموت وقت مؤجل
فلما بلغت السنّ والغاية التي * إليها مدى ما كنت فيك أؤمل
جعلت جزائي منك هجرا وغلظة * كأنك أنت المنعم المتفضّل
وسمّيتني باسم المفند رأيه * وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل
فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتي * فعلت كما الجار المجاور يفعل
وهي نمط جميل من الشعر العالي ، وتصوير لما لقي أمية من ابن من أبنائه من جفاء وعقوق . 2 - واتصل أمية أكثر ما اتصل بعبد اللّه بن جدعان التيمي وهو سيد من سادات قريش ، وكان جوادا مضيافا ، وكان أمية كثير المدح له ، وكان ابن جدعان يعطيه عطاء جزلا ، كما كان يفعل هرم مع زهير . ومن شعره فيه : [ الوافر ]
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء
وعلمك بالحقوق وأنت فرع * لك الحسب المهذب والسناء
هامش
( 1 ) كل ما اغتال الإنسان فأهلكه ، راجع الأغاني ص 127 ج 4 . ( 2 ) كان لأمية عدّة بنين منهم : ربيعة ووهب والقاسم ، وكان القاسم شاعرا .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 153 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين