- 26 -
وقال يرثي مالك بن زهير العبسيّ وتولى قتله بنو بدر « 1 » : [ الطويل ]
1 - للّه « 2 » عينا من رأى مثل مالك * عقيرة قوم أن جرى فرسان
2 - فليتهما لم يجريا نصف غلوة * وليتهما لم يرسلا لرهان
3 - وليتهما ماتا جميعا ببلدة * وأخطأهما قيس فلا يريان
4 - لقد جلبا حينا وحربا عظيمة * تبيد سراة القوم من غطفان
5 - وكان فتى الهيجاء « 3 » يحمي ذمارها * ويضرب عند الكرب كلّ بنان « 4 »
انتهى المختار من شعر الشعراء الستة الجاهليين
شرح
شرح القصيدة السادسة والعشرين 1 - وتروى لغيره . وأن جرى فرسان : يعني داحسا والغبراء ، وكان ذلك سبب حرب غطفان .
2 - الغلوة : الطلق . والغلوة أيضا : المراهنة في السباق مقدار مضي السهم عند الرمي .
3 - قيس : هو أخو مالك بن زهير العبسي .
4 - غطفان : قبيلة تجمع عبسا وذبيان وفزارة ، وكانت حرب داحس والغبراء بينهم .
5 - وكان فتى الهيجاء : يعني مالك بن زهير . والهيجاء : الحرب ، أي كان يقوم بها ويدبرها .
والذمار : ما يجب أن يغضب له ويحميه ، وأصله من ذمرت الرجل إذا أغريته وأغضبته . وقوله :
« عند الكرب . . . الخ » : يعني إذا اشتدت الحرب واستولى على الناس الجزع والكرب . والبنان :
الأصابع .
هامش
( 1 ) الأبيات جزء من قصيدة في الديوان ص 145 - 146 ، وهي من 16 بيتا .
( 2 ) في الديوان : « فللّه » بدل « للّه » .
( 3 ) في الديوان : « وكان لدى الهيجاء » بدل « وكان فتى الهيجاء » .
( 4 ) يروى عجز في الديوان :ويطعن عند الكرّ كلّ طعان