21 - ولئن سألت بذاك عبلة أخبرت * لا أريد من النّساء سواها
22 - وأجيبها إمّا دعت لعظيمة * وأعينها وأكفّ عمّا ساها
- 25 -
وقال عنترة أيضا في قتل قراوش العبسيّ « 1 » : [ الوافر ]
1 - ومن يك سائلا عني فإني * وجروة لا ترود ولا تعار
2 - مقرّبة الشّتاء ولا تراها * وراء الحيّ يتبعها المهار
3 - لها بالصّيف أصبرة وجل * ونيب من كرائمها غزار
4 - ألا أبلغ بني العشراء عني * علانية فقد ذهب السّرار
5 - قتلت سراتكم وخسلت منكم * خسيلا مثلما خسل الوبار
6 - ولم نقتلكم سرّا ولكن * علانية وقد سطع الغبار
7 - فلم يك حقّكم أن تشتمونا * بني العشراء إذ جدّ الفخار
شرح
21 - المعنى : أن سألت عبلة بما وصف من خصالي ، حقّقت ما وصفت ، فأخبرت أني مستمسك بحبل الخيل ، واصل له ، وأني لا أريد من النساء سواها ، ولا أخصّ أحدا بهواي غيرها .
22 - المعنى : وأني أجيئها إذا دعت لعظيمة تنزل بها وأعينها على دفعها ، وأني لا آتي من الأمور ما يسوؤها وقوله عمّا ساءها ، أراد عمّا ساءها ؛ فخفّف الهمزة ثم حذفها ضرورة .
شرح القصيدة الخامسة والعشرين 1 - قال الأعلم والوزير : ويقال هي لشداد بن معاوية ، وهو أبو عنترة ، وقيل هو عمه . جروة : اسم فرسه . وترود : ترسل ؛ أي هي مرتبطة لكرمها غير مهملة ولا معارة .
2 - مقربة الشتاء : أي مرتبطة عند الفناء ، تصان ولا ترسل بعيدا للرعي زمن الشتاء .
3 - الأصبرة : من الإبل والغنم التي تروح وتغدو على أهلها لا تغرب عنهم ، ولا واحد لها . وجل :
معز . ونيب : جمع ناب ، إبل مسنّة . وغزار : كثيرات اللبن .
4 - بنو الشعراء : قوم من فزارة .
5 - السراة : جمع سرى ، وهو السيد الشريف . وخسلت : أدخلت ، ويقال معناه هنا نفيت . والوبار :
جمع وبر . وهي دويبة لا تكاد تفارق جحرها فرقا ، فضرب بها المثل لبني العشراء ، لجبنهم وتواريهم عن الحرب .
6 - أي لم نقتل من قتلنا منكم غدرا واغترارا ، ولكن علانية في الحرب . والغبار قد سطع : لكثرة جولان الخيل .
7 - أي لم يكن ينبغي لكم أن تفخروا علينا وتشتمونا ، وقد علمتم .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 63 - 64 .